الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٧٣

قال بعض المسلمين نكاح المتعة حرام وأنه نسخ بآية الميراث والطلاق والعدة فإذا خرج من هذه الأحكام فليست بزوجه وفي بعض الروايات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في بدء الإسلام قد اعتمر عمرة فتعرض نساء المشركين لهم قبل تحريم نكاح المشركات فروي أنه قال لأصحابه من أراد منكم أن يستمتع من هذه النساء فليفعل فلما خرج من مكة بعد ثلاثة أيام حرمها ونهي عنها أشد النهي، ووجدنا رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تؤيد ما قلنا في المتعة أنه قام خطيبا ثم قال: «يا أيها الناسُ إني كنتُ أذنتُ لكم في الاستمتاعِ من هذه النساءِ ألا وإن الله قد حرَّمَ ذلك إلى يوم القيامةِ فمن كان عندهُ منهن شيءٌ فليخلِ سبيلَها ولا تأخذُوا مما آتيتموهن شيئاً» (1) ، ونهى - صلى الله عليه وسلم - عروة بن جبير عن متعة النساء، وروي أنه قال - صلى الله عليه وسلم - : « فُرِّقَ بَينَ النِّكَاحِ وَالسِّفَاحِ بِضَربِ الدُّفِّ» والله أعلم، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «أشيدُوا بالنكاحِ» (2) يعني إظهاره، قال ابن ديد: إشادة ما أبقى المكعير وابنه ومسكان في تلك النساء الفوارك.

مسألة:

قول الله تعالى: ﴿فما استمتعتم به منهن…﴾ (3) وفي قراءة عبد الله بن مسعود: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فلا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة، يعني من بعد الأجل الأول والله أعلم.

مسألة:

(1) رواه مسلم عن الربيع بن سبرة عن أبيه بلفظ قريب، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ، ر1406، 2/1025. وابن ماجه مثله، باب النهي عن نكاح المتعة، ر1962، 1/631.

(2) رواه الطبراني: المعجم الكبير، عن السائب بن يزيد بلفظه، ر6666، 7/152. والهيثمي مثله، باب إعلان النكاح…، 4/290. وقال: وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف.

(3) سورة

٦٧٥ / ١٬٢١٦