الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٧٤قيل إن هذه كانت متعة في صدر الإسلام للمسلمين ثلاثة أيام حيث اعتمروا عمرة الأداء فلما قضى عمرته حرمها فنهى عنها أشد النهي فكان الرجل ينطلق إلى المرأة من أهل مكة فيستمتع منها بشيء يتفقان عليه بأمر الولي فإذا تم الأجل ورغبا في الزيادة زادها ولم يحضر الولي وإنما يكون في العقد الأول فإذا مات أحدهما لم يرث الحي منهما ولم يكن عليها منه عدة نسختها آية العدة والمواريث، ومن قال بأن السنة تنسخ الكتاب احتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا نكاح عليه، «لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بولِيِّ وشَاهِدَينِ» والمتعة هي أن تقول: أمتعني نفسك بكذا وكذا ويتزوج بها إلى أجل فإذا عقد نكاح المتعة عليها إلى أجل كانت متعة وكان العقد فاسدا فإن دخل بها مع الجهل يحظر ذلك عليه كان لها مهرها وإن دخل بها مع العلم يحظر ذلك كان زانيا ولا مهر والمرأة بمثابة الرجل في ذلك، ونكاح المتعة حرام لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية، فإن قال قائل: فقد روي سيرة الجهني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرمها عام الفتح وروي على أن المنع وقع يوم خيبر ففي هذا اضطراب، قيل له: خبر سيرة فيه نظر؛ لأَنَّ سيرة لم يؤثر عنه غير ابنه وليس اختلاف الزمان يوجب اضطرابا؛ لأَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن الشيء في وقت ثم يحدد ذكر التحريم في وقت بسؤال يقع أو بشيء يوجب ذلك وليس في مثل هذا ما يدل على وهن الأخبار والمنع قد حصل لجميع الخبرين، وعن عمر أنه قال: أيها الناس إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجل المتعة ثلاثا ثم حرمها علينا.
مسألة: