الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٧٧ومن تزوج امرأة ليحلها لزوجها الأول فليستغفر ربه مما أراد ونوى وإن كان وطئ فلا يقيم معها وإن لم يطأ فليجدد العقدة لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة المطلقة أن تزوج بزوج لتحل لزوجها الأول، ونهى المستحل لها أن يحلها لزوجها الأول أن يراجعها إذا علم بذلك، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إن الله لعن المستحل والمستحلة» (1) ، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن [لا] الله يحب الذواقين» (2) وأجاز قومنا ذلك ولم يقل بقولنا منهم غير سعيد بن المسيب فيما علمت، وقال ابن مسعود: المحلل والمحلل له ملعونان على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة، وعن عمر أنه قال: لا أوتى بمحلل ولا محللة إلا رجمتهما، وقال: قال موسى وهي في قراءة عبد الله بن مسعود وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم بنكاح بناتهن، ولا يحل لرجل طلق امرأة أن يتزوجها إذا كان الذي تزوجها قبله إنما تزوجها ليحلها له ولو كان هو لا يعلم بذلك، وأما إذا تزوجها رجل ليحلها للأول ولم يعلم بذلك الرجل ولا المرأة فقيل: لا بأس أن يتزوجها الأول وإن قال هذا الآخر: إنه إنما تزوجها ليحلها للأول فإن شاء أن لا يصدقه في ذلك.
مسألة:
(1) لم أجده.
(2) رواه البزار عن أبي موسى الأشعري بلفظ: "لا تطلق النساء إلا من ريبة إن الله عز وجل لا يحب الذواقين ولا الذواقات"، ر3064، 8/70. والطبراني: المعجم الأوسط، عن أبي موسى بلفظ قريب من لفظ البزار، ر7848، 8/24.