الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٧٩

ومن طلق امرأته ثلاثا فتزوجها رجل في عدتها أو تزوجت بغير ولي أو تزوجت بذي محرم أو بعبد ثم طلقها فليس لزوجها الأول مراجعتها حتى تزوج زوجا يحل لها نكاحه ويدخل بها، وعنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «ملعون من أحل ومن أحل له» في الذي يتزوج المرأة يريد بحلها لمطلقها فهما ملعونان، عن أبي علي أنه لا يجوز له حتى يتزوجها حر ويدخل بها وأجاز ذلك غيره ومنهم محمد بن محبوب رفع ذلك عنه مروان بن زياد قال أبو المؤثر: جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لعن الله المحلل والمستحلة والذي أحل له»، وذلك الرجل يطلق المرأة ثلاثا ثم يرجع فيندم ويرغب في مراجعتها فيقول لها تزوجي زوجا يحللك لي فيتزوج بها رجل ليحلها له فيجتمعون على هذا وكلهم شركاء في اللعنة ويفرق بينها وبين من أحلها وبينها وبين من استحلت له ويسلمان إليها كل واحد صداقا إن كان دخل بها، قال: وأيما رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فلا تحل لزوجها الأول الذي طلقها ثلاثا، وذكر لنا أن ابنة وهب بن عبيد من بني قريظة كانت تحب رِفاعة (1)

(1) رِفَاعَةَ بن سِمْوَال الْقُرَظِيِّ: هو خال أمّ المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب زوج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - . وهو الذي طلَّق امرأته ثلاثاً على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ تزوَّجها عبد الرحمن بن الزَّبِير وطلَّقها قبل أن يدخل بها، فأرادت الرجوع إلى رفاعة فمنعها - صلى الله عليه وسلم - ، وقال: «فلا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته» ، واسم هَذِهِ المرأة: تميمة بنت وهب. وقيل: نزل فِيه وفي عشرة من أصحابه قوله تعالى : ﴿ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون﴾. انظر: أسد الغابة، 1/367..

٦٨١ / ١٬٢١٦