الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٨٥

وإذا كان لامرأة زوج وتزوجت بآخر وقالت: ظننت أنه يجوز للمرأة زوجان كما يجوز للرجل امرأتان فهذا مالا يسع جهله وهو حرام، ولا يجوز للرجل أن يتزوج بخامسة ولا بأخت المطلقة الرابعة؛ لأَنَّه لا يجوز أن يجمع ماء في خمس ولا في أختين، وإذا تزوجت المرأة بثلاثة أزواج في حال واحد انفسخ التزويج وإن تزوجت بواحد بعد واحد فالأول إذا رضيت به أولى أو من رضيت به منهم أول ما وصل إليها الخبر ولا خيار لها بعد ذلك ولو كانت مع زوج ثم تزوجت بآخر فهذا زنى ولا صداق لها على الأول ولا على الثاني وإن لم يطأ لم تحرم على الثاني، ولا يحل للرجل تزويج أم امرأته التي لم يدخل بها ولا عمتها ولا خالتها وهي عنده، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « لا تُجمعُ الْمَرأةُ على عمَّتِها وخالتِها» (1) ، ومكروه أن يتزوج الرجل امرأة كانت عند عمه زوج أمه.

مسألة:

الربيبة لا يجوز تزويجها إذا دخل بأمها وكذلك لا يجوز ابنة الربيبة؛ لأَنَّها بنت وما تناسل منها أيضا فهو مثلها، ولا يجوز تزويج ابنة ربيبة؛ لأَنَّه لا يجوز تزويج ابنة ربيبة وكذلك ابنة ربيبة.

مسألة:

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه، باب لا تنكح المرأة على عمتها، ر4820، 5/1965. ومسلم مثله، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، ر1408، 2/1029.

٦٨٧ / ١٬٢١٦