الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٨٦

وفي كتاب أبي قحطان قال: يكره أن يجمع الرجل بين المرأة وربيبتها وقد فعل ذلك من فعل في عصر الفقهاء ولم ينكروه، ويكره تزويج تركة الجد أبي الأم والجد أبي الأب، ومن تزوج ذات محرم منه وقال حسبته جائزا لي فلا يمنع جهل ذلك وعليه الحد، وقال بعض أصحابنا: يقبل ويلزمها هي بمطاوعته له ما يلزمه في ذلك، ومن علم من امرأة زنى فلا يتزوجها ولو رجعت إلى الولاية، ومن يتزوج بامرأة ومات ولم يدخل بها فلا يجوز لابنه أن يتزوج بها، قيل: فلم يطأ الأب، قال: العقدة والنكاح، وكذلك لو تزوج رجل بجارية صغيرة ولم يدخل بها ثم طلقها لم يجز لولده تزويجه؛ لأَنَّها عمته وقد نكحها أبوه قال الله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ (1) وهي زوجه.

مسألة:

ومن كان له أخت فدخلت في بيت أو في قرية لم يكن له أن يتزوج من تلك القرية أو البيت امرأة إلا تبيان أخته من سواها من نساء ذلك البيت أو القرية فإن فعل فوافق أخته كان هالكا وإن وافق سواها كان آثما، وفي هذه المسألة اختلاف بين أصحابنا فأباح له بعضهم التزويج حتى يعلم أخته بعينها، وليس هذا القول موافق لأصولهم والقول الأول أشبه بأصولهم وانظر في باب القياس وأقوم في الحجة، قال: ويقع له معرفة أخته من جملة نساء تلك القرية أو البيت من وجوه أحدها أن تكون أخته امرأة كبيرة فيتزوج امرأة صغيرة صبية أو تكون أخته صبية فيتزوج امرأة كبيرة السن أو يكون اسم أخته زينب فيتزوج امرأة اسمها عمرة فهذه دلائل تدله على معرفة أخته من سواها فإن اشتبه عليه معرفتها من سواها لم يكن له أن يتعدى إلى غير ما أبيح له إلا بيقين والله أعلم بصواب ذلك وعدله.

مسألة:

(1) سورة

٦٨٨ / ١٬٢١٦