الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٩٠

ولا يجوز تزويج المجوسية ولا السامرية ولا الصائبة؛ لأَنَّ الله تعالى حرم نكاح المشركات وأباح من جملتهن الكتابيات وهؤلاء لسن من الكتابيات ولا نعلم أن أحدا أجاز تزويج المجوسيات إلا ما ذكر عن حذيفة أن تزوج امرأة كانت مجوسية وقد قال بعض: إن الرواية عنه ضعيفة؛ لأَنَّه خبر مرسل، وقد روي أنه تزوجها وهي نصرانية، فذكروا أن الكتاب منزل على اليهود والنصارى ولم تذكر طائفة ثالثة.

مسألة:

ومن تزوج امرأة ثم غاب عنها سنين فتزوجت بآخر فولدت منه ولدا فبلغ الأول الخبر فوصل وأقام البينة أنها امرأته فإنها قد خانت الأول وبطل عنه صداقها وحرمت تزويجها الأخير وغرته فلا حق لها عليه والأولاد لمن كانت على فراشه يشبه التزويج وهو الأخير، ومن كان له زوجة فلا يجمع إليها بنت أختها ولا بنت أخيها، فإن ماتت جاز له أخذ هاتين وكذلك إن طلقها جاز له أن يتزوج إحداهما بعد انقضاء العدة، ومن تزوج بخالة امرأته ثم دخل بها حرمت عليه وفرق بينهما، فإن كان امرأته بنت الخالة أو بنت عمتها فلا تحرم عليه ولكن يكره لحال القطيعة وكذلك العمة والخالة فإن لم يكن دخل بهن فرق بينه وبين المؤخرة، فإن دخل فعليه الصداق، وكره الربيع أن يتزوج الرجل بامرأة ويتزوج ابنه بأمّها، ومن تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم يجز لابنه تزويجها.

مسألة:

ومن تزوج أخته من رضاع أو نسب متعمدا قتل، وروي أن عبد الملك بن مروان أتي برجل قد تزج بتريكة أبيه فقال له: تزوجت أمك؟ قال: ليست بأمي ولكن كان أبي تزوجها أو زوجة أبي فقال: لا جهل في الإسلام فأمر به فقتل، فبلغ ذلك جابر بن زيد فقال: أحسن عبد الملك وأجاد.

مسألة:

٦٩٢ / ١٬٢١٦