الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٩١ومن نكح امرأة في دبرها فعليه صداقها وقد حرم عليه تزويجها ولا تحل له أبدا، ومن زوج نفسه مع شاهدين بامرأة من عشيرته ووليها في البلد قريب منه فلا يجوز فإن بلغ ذلك الولي ورضي بذلك وجوزه فجائز، وإن كان قد وطء على التزويج الأول ثم أتم الولي بعد الوطء فلا يجوز ذلك، ومن تزوج بشهادة الصبيان ثم لم يدخل حتى بلغوا وشهدوا فالنكاح لا يثبت فإن وطء فرق بينهما.
مسألة:
ومن تزوج امرأة فولدت عنده على أربعة أشهر وقالت كان مضروبا في بطني فرق بينهما وأخذت صداقها، ومن زنى بامرأة لم يجز لابنه أن يتزوجها؛ لأَنَّ الله تعالى يقول: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾ (1) والنكاح اسم يقع على العقد والوطء جميعا فالعموم يوجب ذلك سواء كان النكاح عقدا أو وطأ بظاهر الآية، فإن قال قائل: إن النكاح المطلق هو العقد دون الوطء والوطء يعقد بذلك قيل له الفرق بينك وبين من يقول لك إن النكاح المطلق هو الوطء والعقد يعقد بدليل وكيف لا يقع اسم النكاح على الوطء وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إن الله لعن الساعي بالنميمة والناكح يده» (2) وقال في الحيض: «جامعوهنَّ في البيوتِ واصنعُوا كلَّ شيءٍ» (3) يريد غير الوطء.
مسألة:
(1) سورة
(2) لم أجده.
(3) رواه أبو داود عن أنس بن مالك ، باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها، ر258، 1/67. والبيهقي عن أنس، باب الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع، ر1396، 1/313.