الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٩٤

} (1) ولذلك سمى نساءه أمهات المؤمنين فليس هذا لغيره منا؛ لأَنَّا لنا أن ننكح أزواج بعضنا بعضا بعد الفراق أو الموت وكم من أحكام في القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - وله مخالفة لما لنا وعلينا فيه فبطل وبان فساد قول من قال بجواز نكاح تسع وبالله التوفيق.

مسألة:

وإذا تزوج رجل بامرأة صغيرة أو كبيرة ثم فارقها قبل الدخول بها أو بعده لم يحل له أن يتزوج بأمها لقول الله عز وجل: ﴿وأمهات نسائكم﴾ (2) يعني وحرم تزويج أمهات نسائكم صغيرة كانت أو كبيرة، دخل بها أو لم يدخل فإن فعل ذلك حرمتا جميعا، فإن تزوج امرأة ثم فارقها قبل الدخول بها فحلال له تزويج ابنتها لقول الله عز وجل: ﴿وربائبكم﴾ (3) يعني وحرم عليكم تزويج بنات نسائكم من غيركم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم في تزويج ربائبكم ما لم تدخلوا بأمهاتهن فمن دخل بامرأته فقد حرم عليه ابنتها من غيره فمن تزوج بامرأة ولم يدخل بها حتى تزوج ابنتها ووطئ الابنة فإنه يفرق بينهما ولها الصداق كاملا وللأم نصف الصداق ويفارقها؛ لأَنَّه هو الذي دخل الحرمة عليها، وإن كان تزوج البنت قبل الأم ثم وطئها ثم تزوج بالأم بعد ذلك فإنه يفارق أمها ويمسك ابنتها إن لم يكن وطئ الأم وإن كان وطئ حرمتا جميعا.

مسألة:

(1) سورة

(2) سورة

(3) سورة

٦٩٦ / ١٬٢١٦