الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٩٥وحرام تزويج نساء الأبناء على الآباء دخل بهن الأبناء أو لم يدخلوا لقول الله تعالى: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ (1) ونساء الأم حرام على الأبناء وكذلك دخل بهن أو لم يدخل بهن لقوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾ (2) من النساء والحرائر والولائد ﴿إلا ما قد سلف﴾ (3) يعني ما قد مضى قبل التحريم، فنساء الآباء على الأبناء حرام، دخل بهن أو لم يدخل بهن، ونساء الأبناء حرام على الآباء كذلك دخل بهن أو لم يدخل بهن أو كلهن في الحرمة سواء صغاراً كن أو كباراً واسم الزوجات واقع عليهن، فأما تزويج الرجل امرأة من تبناه فجائز وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - تبنى زيد بن حارثة ثم تزوج امرأته بعد ما طلقها زيد فعاب عليه المنافقون واليهود فنزلت: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ (4) ولم يكن زيد ابنا للنبي - صلى الله عليه وسلم - من صلبه وإنما هو تبناه - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم، وقال أبو عبد الله: من تزوج امرأة ثم طلقها ولم يدخل بها ولا مس ولا نظر، فلا يحل له أن يتزوج بأمها إلا أن تكون ابنتها لم ترض به زوجا، فإن كانت يتيمة ثم طلقها قبل أن ينظر أو يمس ثم أراد تزويج أمها فلا يتزوجها حتى تبلغ اليتيمة فإن رضيت به زوجا لم تحل له أمها وإن لم ترض به زوجا وكانت كارهة له إلى أن بلغت فلا بأس عليه في تزويج أمها إذا لم يكن مسها ولا نظر إلى فرجها.
فصل:
سئل ابن عباس عن قول الله عز وجل: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ (5) فلم يبين دخل بها أو يدخل فقال ابن عباس: أبهموا ما بهم.
الباب الرابع عشر: ما يحرم به النكاح من قول أو فعل
(1) سورة
(2) سورة
(3) سورة
(4) سورة
(5) سورة