الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٩٦

ومن طلب إلى قوم امرأة فأجابوه فقال: حتى أنظر إليها فأروه امرأة فرضي وزوجوه فلما أدخلها عليه إذا هي غير التي رأى فإن كان دخل بها فليعدها مهرها ولا يجوز له المقام معها إن أراد؛ لأَنَّه إنما تزوج ذلك الوجه الذي رآه، وإذا زنت امرأة ثم تزوجت رجلا ولم يعلم الرجل ثم علم وكان ذلك صحيحا رد ذلك فإن كان قد وطئ وقد علم من المرأة توبة بعد ذلك وإصلاحا ولم يعرف منها توبة ولا إصلاحا فلا يحل له المقام معها والصداق عليه، ومن وهب ابنته أو ابنة عمه أو من يلي نكاحها لرجل فقبل الرجل المرأة ودخل بها فليس هذا بنكاح ولو شهد الشهود على الهبة والفروج لا توهب ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا ولها كصداقات نسائها إذ قد دخل بها، ولا يحل فرج امرأة إلا بتزويج أو ملك يمين إنما كانت الهبة خالصة للنبي - صلى الله عليه وسلم - دون المؤمنين.

مسألة:

ومن رأى امرأة متجردة من خلف ستر يشف حتى تبين من الشفاف ثدييها فهو آثم وتنتقض طهارته وتحرم عليه، ومن مس فرج امرأة فوق الثياب فمست هي فرج الرجل فلا خير فيها ولا يتزوجها وكذلك قول الفقهاء، وعن أبي عثمان أنه لم ير منها كمسه وزعم عبد المقتدر أن موسى قال: مسها كمسه، ومن أتى رجلا في دبره فلا يحل للفاعل أن يتزوج ابنة المفعول به ولا المفعول به يتزوج ابنة الفاعل، ومن نكح غلاما لم يحل له تزويج أمه ولا ابنته ولا بأس بأخته، وعن مسبح أنه لا بأس أن يتزوج الفاعل بأم المفعول به، وبعض أجاز أن يتزوج الأسفل المنكوح ابنة الناكح ولا يجوز للناكح تزويج بنت المنكوح أبدا، وجدت عن الشيخ أبي محمد ـ رحمه الله ـ إجازة تزويج الناكح ابنة المنكوح في بعض التقييدات عنه والله أعلم، وفي موضع آخر عنه أنه لا يجوز وكره بعض الفقهاء تزويجها ولم يروا أجرا ما.

مسألة:

٦٩٨ / ١٬٢١٦