الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٢ولا الأمهات وإن علوت بالغا ما بلغ.
مسألة:
ومن وطئ امرأة في دبرها ولم يولج فلا يحل له تزويجها ولا أمها ولا بناتها، ومن خالط امرأة من فوق الثياب لم يتزوجها أنزل أو لم ينزل، والوطء من فوق الثياب يحرم النكاح ولا يحرمه المس من فوق الثياب؛ لأَنَّ الوطء تولج.
مسألة:
قال: وكان أبو زياد الوضاح بن عقبة يقول: إن المسلمين قالوا البنت عدوة أبيها في البيت أحسب أنهم يعنون إن نظر إلى فرجها أو مسه فسدت عليه امرأته، وقيل عن هاشم الخراساني: إن نظره إلى فرج ابنته متعمدا أو مسه لا تحرم امرأته عليه، وقال أبو المؤثر: فيما أحسب ويقول هاشم نأخذ، ويكره للرجل أن يغسل فرج ابنته أو ينظر دبر ابنته أو يمسه فإن فعل لم يفرق بينه وبين امرأته، ومن تزوج امرأة ولم يدخل بها حتى تزوج الابنة فإنه يفرق بينه وبينها ولها صداقها كاملا ولأمها نصف الصداق، ويفارقها؛ لأَنَّه هو الذي أدخل عليه الحرمة، وإن كان إنما تزوج بالابنة قبل الأم ثم وطئها ثم تزوج بالأم بعد ذلك فإنه يفارق أمها ويمسك ابنتها إن لم يكن وطئ أمها، فإن كان وطئ أمها ذهبتا جميعا، وإذا مرت امرأة على رجلين فقال أحدهما للآخر هذه متزوجة فقال: نعم، قال: إن فارقها زوجها أو مات عنها أخذتها فذهب الرجل فأعلمها بقوله فخرجت من عند زوجها فليس له أخذها، ومن تزوج امرأة في بلد فوصل إليها ولم يعلمها فدعاها إلى نفسه فأجابته وهي ترى أنه يصيب منها حراما وهو يظنه حلالا فقد فسد النكاح ويفترقان، ومن عبث بامرأة في بطنها حتى أنزل ثم سالت النطفة حتى دخلت الفرج ثم أراد تزويجها فإن لم يكن مس الفرج ولا نظر إليه من تحت الثوب فلا بأس أن يتزوجها إلا أن تكون قد حملت من تلك النطفة فلا يتزوجها، ومن قال لامرأة رجل: لم خيرت بينك وبين كذا من المال لاخترتك فمكثت بعد ذلك ما شاء الله عند زوجها ثم افترقا فما أحب لهذا المتكلم بهذا أن يتزوجها وهذا موضع الريب، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «دَع مَا