الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٣

يريبكَ إِلَى ما لاَ يريبُك».

مسألة:

ومن كان له امرأة فعارضه فيها شك لأمر كان بينهما فخاف أن يكون قد حرمت عليه فسأل أخا له فقال له: قد حرمت عليك أبدا، قال: نعم، ثم سأل المسلمين فلم يروا عليه في ذلك حراما ثم طلقها ثلاثا وتزوجها أخوه ودخل بها فمكثت معه ما شاء الله أن يكون ثم قالت للذي كان زوجها أولا: أخوك يقول: لو كنت تحلي له لأخرجتك فأجابها فلم تحلي أو مالك لا تحلي؟ قالت: فإنه يقول: هو قال: إنك لا تحلي فقال ذلك قد تركناه يعني الشك الذي كان قد عارضه فمكثت بعد ذلك ما شاء الله ثم قضى بينهما فراق فإن المحلة والمحلل له هالكان ولا تحل لمن تحللت له فإن تكن هذه المرأة إنما تركت زوجها الأخير أو بتركها لترجع إلى الأول فهذا أمر فاسد.

مسألة:

ومن قال لامرأة متزوجة: إني أحبك فاختلعت من زوجها لم يجز له تزويجها على قول بعض أصحابنا وفي نفسي من ذلك حرج، وإذا مرت امرأة على رجلين فقال أحدهما للآخر: لو فارقها زوجها تزوجت بها فأعلمها الرجل بذلك فإنه لا يجوز له تزويجها فإن لم يعلمها الرجل بذلك وخرجت هي من زوجها فله أخذها، ومن أراد تزويج امرأة فقالت: إني زنيت فلا يجوز له أن يتزوجها إلا أن تقول إنها كذبت، ومن نكح رجلا لم يحل له بناته ولا أمهاته وجائز له أخواته وعماته، وفيه اختلاف، وقال بعض الفقهاء: جائز للمنكوح بنات الناكح وأمهاته، وإن أرضع زوجاتهما أولاد غيرهما وكل ما حرم من نكاحه على الناكحين في النسب حرم ذلك في الرضاع وما كان مثله وما حل في النسب حل في الرضاع، وللمنكوح إذا حل له النسب حل له الرضاع.

مسألة:

٧٠٥ / ١٬٢١٦