الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤

ومن غاب عن بدل وخلف فيه زوجته فتزوجت بآخر بلا طلاق ولا مبارأة ثم ماتت عند الثاني فإنها لما تزوجت بالثاني وهي زوجة الأول ودخل بها حرمت عليهما جميعا ولا ميراث لأحدهما منها؛ لأَنَّها خانت الأول وحرمت عليه بوطء الثاني وخانته وحرمت على الأخير حين غرته فلا صداق لها على الأول ولا الأخير إلا أن يكون لها عذر، والعذر إذا قالت: قدرت أن زوجي الأول قد مات، فأما العذر إذا قالت: لا زوج لي أو سكتت فلم تعلمه إن كان زوجا فإذا كان لها عذر فالصداق على الأول والآخر وبالله التوفيق.

مسألة:

وإن قال قائل: لم حرمت الميراث وهو لم يطلق وإنما هي التي جنت عليه ولو لم يوجب لها الصداق وقد حصل الوطء من الأول وما ارتكبته فإثمه عليها، قيل له: إن الاتفاق أن كل امرأة تزوجت ولها زوج بلا عذر فقد حرمت على الأول فمن هاهنا لا يجب لها صداق ولا ميراث، والملاعن لا ميراث لها والصداق لا يجب للعاهرة على العاهر؛ لأَنَّ التزويج على العمد بمنزلة العاهر.

مسألة:

فإن قال: فإذا كان بمنزلة العاهر وجب عليها الحد، قيل له: نذر الحد بالشبهة والشبهة ها هنا الاعتدال بالتزويج، ومن خطب امرأة خطبها قبله رجل وتزوجها والخاطب الأول لها بعد يخطبها فعند أصحابنا أن النكاح جائز ويسعه وهو آثم في ارتكابه النهي ولم يحرموها وفي ذلك نظر ولعل بعضهم يحرم ذلك ويفسده.

مسألة:

٧٠٦ / ١٬٢١٦