الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٥

ومن استرقى بامرأة حتى صرف وجهها إليه ورضيت بأقل من صداق مثلها فصداقها عليه كامل، وإن استرقا حتى رضيت به وقال من قال: الأخير له في المقام معها، وإن علم أن عقلها برقابه قد زال حتى أجابت إلى أقل من صداقها ورضيت به فلا يجوز له ما رجعت إليه من الصداق ولا المقام عندها بعد التزويج، فإن لم يعلم ذلك وكانت صحيحة العقل كما فعلت ذلك فليس فعليه ذلك بشيء، ومن أراد من امرأة فاحشة فقالت له: كف عني فإني أرجو أن يميت الله فلانا فيعني زوجها وأتزوجك فمات زوجها فتزوجها فلا ينبغي له أن يقيم معها ويفرق بينهما فإن دخل بها فلها صداقها وإن لم يدخل بها فلا شيء لها، ومن قال لامرأة إني أحبك فمات زوجها أو طلقها فإن كان حبه إياها حبا في الله وعلى نية فلا بأس بتزويجها وإن كان أراد حب نفسها للتزويج وما أشبهه وهي مثل الأولى، ومن زهد رجلا في زوجته وزهدها إلى أن افترقا وهو يريد التزويج بها فلا يتزوجها، فإن دخل بينهما بصلح عند شقاق وقع بينهما كما يصلح الرجل بين الزوجين على أنه يتزوج بها إذا فارقها زوجها فلا يتزوج بها، فإن فعل ذلك وهو يحلو في نفسه أن يتزوجها إذا فارقها زوجها ولم يعزم فأرجو أن لا يكون عليه بأس بتزويجها حتى يكون دخوله بالغرم منه أن يتزوجها إذا فارقها زوجها فرق بينهما، فإن تزوجها وكان عازما على التزويج بها إذا فارقها زوجها وقد كان دخل بينهما ودعاهما إلى الفراق فافترقا وتزوجها ولم يكن واعدها فإنه يتزوجها إذا فارقها زوجها، وأما أن لو أن امرأة زهدت امرأة في زوجها وأمرتها بالخروج منه ونيتها أن يفارقها أن تزوج هي به أو قالت امرأة لرجل: طلق امرأتك حتى أتزوج بك فطلقها فليس هذا معي كالأول وليس المرأة في هذا كالزوج ولا بأس عليها بتزويج الرجل.

مسألة:

٧٠٧ / ١٬٢١٦