الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٦

ومن قال لقوم أنا فلان بن فلان يعني رجلا شريفا ولم يكن هو ذلك الرجل فزوجوه بحرمتهم ثم عرفوه ولم يكن دخل بها فإنها تخرج منه ويفرق الحاكم بينهما، وقيل: لا شيء عليه إذا لم يجز بها وقيل عليه نصف الصداق لها، فإن قال: إنه من ربيعة أو من مضر أو نسب نفسه إلى قبيلة وهو من قبيلة غيرها من العرب فزوجوه على ذلك فليس هذا مما يفسد عليه نكاحه، وعند الشافعي إذا انتسب إلى غير قبيلة بطل العقد وبه قال بعض الحنفية، وقال بعضهم: إن كان النسب الذي كتمه مثل النسب الذي أظهره لم يكن لهم إبطال النكاح وإن كان دون منه فإن لهم الخيار في إبطاله.

مسألة:

ومن طلب إلى رجل أن يطلق امرأته ليتزوجها هو ففعل الزوج فقيل: لا بأس عليه بتزويجها، وذكر أن عمران بن حطان تذاكر هو ورجل في الدين حتى وقع بينهما كلام فقال امرأة الرجل لزوجها: حجك عمران فغضب زوجها ثم لقيت عمران فقال له: قل لزوجي أن يطلقني ففعل عمران ذلك وأبلغ زوجها، فقال: ذلك إليها، ثم لقيها زوجها فقال: أحقا ما يقول عمران إنك أرسلته أن أطلقك؟ قالت: نعم، قال: فذلك إليك فطلقت نفسها فتزوجها عمران وهي امرأته التي يقال لها حرمة، وأما إذا قال الرجل لامرأة رجل إنه يحب أن يتزوجها أو عرض لها في ذلك ثم مات زوجها أو فارقها فلا يتزوجها هو وقد تقدم إليها ذلك منه، ولم يظهر ذلك بلسانه.

مسألة:

وقيل: إن قال رجل لرجل طلق امرأتك ونيته أن يتزوجها ولم يظهر ذلك بلسانه وطلقها الآخر ثم تزوجها هو فإنها تفسد عليه.

مسألة:

٧٠٨ / ١٬٢١٦