الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢١٧

ومن ملك على ولده أو على والده امرأة فلما بلغها أنكرا ولم يكن بينه فأراد المالك أن يتزوج المرأة فإن كانا أمراه فلا يتزوجها وإن لم يأمراه أن تتزوج عليهما فلا بأس عليه أن يتزوجها والولد والوالد في ذلك سواء، ومن تزوج لأبيه بغير أمره فلما بلغه ذلك غير ولم يقبل التزويج فلا بأس أن يتزوجها ابنه فإن تزوج الأب للابن فأنكر الابن ولم يرض بالتزويج لم يثبت وحلت للأب، فإن تزوج الابن بإذن أبيه ثم طلق قبل الجواز وصح النكاح أو الرضى لم تحل للأب، وكذلك الابن لا يحل له تزويج امرأة الأب إذا طلقها قبل الجواز، ويجوز للرجل تزويج ربيبته التي لم يدخل (نسخة يجز) بأمها فإن جاز لم يحل، ويجوز للابن ربيبة أبيه جاز الأب بالأم أو لم يجز، والصبي إذا نظر إلى فرج صبية أو مس أو تناوله بذكره فلما بلغ أراد أن يتزوجها فقد أجاز له بعض الفقهاء تزويجها ولا يحرم ما كانا صبيين، وقال قوم: ولو جاز بها فإن ذكره مثل أصبعه وحد الصبي حتى يبلغ النكاح.

مسألة:

قال الله عز وجل: ﴿والمحصنات من المؤمنات…﴾ (1) إلى قوله: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾ (2) وأباح نكاح المحصنات من المؤمنات ودخل فيهن الإماء منهن، وأباح نكاح المحصنات من أهل الكتاب، قال أصحابنا: لم يدخل معهن الإماء منهن في الإباحة، ومن كان له في بلد زوجة وعيال وخرج إلى بلد آخر وتزوج فجائز، وللرجل أن يتزوج من أهل الذمة مثل ما يجوز له من المسلمات وطلاقهن كطلاق المسلمات، ومن الإماء منهم من قال: يجوز له واحدة ومنهم من قال: أربع، ومن نظر فرج امرأة من بلد ولم يعرفها فجائز أن يتزوج من ذلك البلد، ولا بأس بتزويج الصبية التي نظر فرجها في حال صغرها ما لم يكن تزويجه إياها لأجل تلك النظرة، وللرجل أن يتزوج ربيبة ابنه وما سفل من بناتها من غيره وغير ابنه، وجائز تزويج الليل إذا عرفوا بعضهم بعضا في الليل معرفة صحيحة.

مسألة:

(1) سورة

(2) سورة

٧١٩ / ١٬٢١٦