الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢١٩

ومن كان تحته امرأة فتوفيت فله أن ينكح أختها من الغد، ومن كانت تحته امرأة فأخذ عليها حرة فجائز باتفاق الناس ولا خيار في هذا لأحد، والنظر خطأ لا بأس به وعلى العمد لا يجوز نكاح المرأة ولا ابنتها في قول أصحابنا، وإن مس فرجها بيده من فوق إزارها خطأ فلا شيء عليه في تزويجها إذا كان من فوق الثوب؛ لأَنَّه إنما مس الثوب ولم يمس الفرج، ومن زنى في قرية بامرأة ثم خفيت عليه وأراد تزويج امرأة منها ففيه اختلاف وهو عندنا جائز ولا تجوز له التي زنى بها أيضا، والمرأة إذا لم يعرف أبوها فجائز تزويجها ولا نعلم به بأسا، ومن قال لامرأة أجنبية أنت أمي فلا بأس بتزويجها وهذا كلام لا يثبت الأمومة؛ لأَنَّ له أما، وأجاز قوم للرجل تزويج تركة ربيبه وكرهه الآخرون والذين نهوا عنه مختلفون أيضا، وممن أجاز ذلك أبو الحواري وكذلك تزويج الربيب لمطلقة عمه فيه اختلاف التكريه والإجازة وممن أجازه أبو الحواري أيضا، ومن جمع بين امرأة ومطلقة ابنها من غيره فما نقول بذلك بأسا، وإذا مست امرأة فرج رجل ففي تزويجه اختلاف ورأينا أيضا أنها لا تحرم إن تزوجها؛ لأَنَّ مسها ليس كمسه، ومن نظر فرج صبية من بلد لا يعرفها فرأينا أنه جائز أن يتزوج له من ذلك البلد، ومن قال: لا يتزوج، والذي ثبت لا تحرم امرأته وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - تبنى زيد بن حارثة وتزوج زينب بعد أن طلقها زيد، ومن تزوج ذمية على حرة فجائز ويسوي بينهما في القسم ولا خيار للمسلمة إنما الخيار لها في الأمة على قول بعضهم فأما الإجماع فإن ذلك لا يملك ولكن القسم من نفسه وماله، ولا يتزوج الذمية حتى يشترط عليها أربع خصال، لا تشرب الخمر، ولا تأكل الخنزير، ولا تعلق صليبا، وأن تغتسل من الجنابة والحيض وتحلق العانة، فإن لم يضمن فلا يتزوجها، ومن وقع بينه وبين زوجته بسبب فظنا أنه قد وقع بينهما فراق أو حرمة لذلك السبب فاعتدت وتزوجت برجل آخر وتبين لهما من بعد أنه لم يكن وقع

٧٢١ / ١٬٢١٦