الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٥

ولا يجوز أن تحمل المرأة على الكراهية في التزويج، وإن زوج الولي بلا رأيها فبلغها فرضيت جاز ذلك وإن لم يعلم منها رضى ولا كراهية فدخل الزوج فأجازته برضاها جاز ذلك عليها، ولها إن زوجها الولي ولم يعلمها أو بلغها فلم يسمع منها رضا ولا كراهية فلما أراد الجواز غيرت وقالت: لم أكن رضيت فهي على التعبير حتى يعلم رضاها فإن كانت ثيبا فبلسانها يعلم رضاها والبكر تعلم ويقال لها سكوتك رضاك فإن سكتت بعد ذلك ثبت عليها ولو غيرت هذا لم يقبل منها، وقد ثبت العقد وإن بلغها التزويج فصاحت وبكت ولم تغير لم يضر ذلك؛ لأَنَّ هذا قد يكون من المرأة وهي في نفسها راضية ولو لم ترض لغيرت ذلك، وإن زوجها وليان برجلين في وقت واحد أو واحدا بعد واحد فالتزويج لمن رضيت به منهما، وإن رضيت بهما جميعا فالتزويج الأول هو التزويج والآخر فاسد وإن رضيت بهما والعقد في وقت واحد فالعقدان فاسدان حتى ترضى بواحد ثم تزوج به ثانيا، وإذا زوجت امرأة فقالت: لا لم ينفسخ النكاح بقولها: لا حتى تقول لا أرضى به، والأخير هذا التزويج، الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تنكح الثيب حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن فأما الثيب فتقول: لا أو نعم، وأما البكر فإذنها سكوتها» (1) ، وفي خبر: لابد أن تسأل المرأة تستأذن في نفسها.

مسألة:

(1) انظر حديث: "…الثيب لا تنكح حتى تستأمر".

٧٢٧ / ١٬٢١٦