الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٦

ولابد من رضى المرأة بعد التزويج ولو رضيت من قبل ثم أنكرت بعد التزويج كان ذلك لها، وإذا عرض رجل على امرأة وهو وليها أن يزوجها فلانا فرضيت أو سكتت البكر أو ضحكت أو بكت فلما زوجها أنكرت فلا إنكار لها إن كانت امرأته إلا إن نقض قولها قبل أن يفعل فلما إذا عقد له بعد مشورتها فقد لزمها، وإذا استؤذنت المرأة في تزويجها فقال من قال من الفقهاء: إن أول ما تقول يتم عليها، وقال من قال: إذا كان الشهود والذين أعلموها بالتزويج في مجلسهم وكلموها حتى رضيت فهو تام، وكان من رأي أبي عثمان أنها إذا قالت: لا أرضى انتقض النكاح، وكان من رأي موسى بن أبي جابر أنها إذا رجعت رضيت والزوج متمسك تم النكاح، وكان موسى بن علي يأخذ برأي أبي عثمان حتى وقع مثل ذلك فجيز عن الفراق بينهم ورجع إلى رأي جده موسى بن أبي جابر ويحب في مثل هذا إذا كرهت أولا ولم ترض ثم رجعت رضيت أن يحدد النكاح وإن لم يحدد وجاز بها على التزويج الأول فقد قيل: إنه تام، ومن ملك امرأة ثم إنها كرهته في السريرة فيما بينه وبينها قبل أن يعلم منها رضا وأظهرت إلى الناس الرضى به فأخذ بأمرها أن تتزوج فقال: إنها كرهتني قبل رضائها إذا وقع الملك وذلك بيني وبينها علمت منها الكراهية لي ثم أظهرت الرضى فإن أخذتموني بالتزويج فأخذوا لي ملكا صحيحا فقالت هي: لم أكره وأنا به راضية وأقر هو عند الحاكم أنها كرهته في السريرة ثم أظهرت الرضى بعد الكراهية ولم يعلم ذلك غيره فإنه يحكم عليه بالصداق ولا يحكم له بالنكاح؛ لأَنَّه مقر أنها له كارهة فإن هو دخل بها فرق بينهما وأخذت صداقها.

مسألة:

٧٢٨ / ١٬٢١٦