الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٧ومن ملك امرأة وعلم منها الرضى فيما بينهما ولم يكن له عليها بينة بالرضى ثم كرهته وغيرت وطلبت الخروج فحكم عليها بالخروج فخرجت منه إذا لم تقم له بينة عليها بالرضى ثم إنها تزوجت رجلا من بعده فطلقها أو مات عنها ثم فرجع هذا الأول فتزوجها وقد علم أنها خرجت منه بالحكم وهي به راضية في السريرة فقد حرمت عليه؛ لأَنَّ زوجها ذلك كان على غير تزويج حلال وهي زانية وقد علم هو ذلك وإنما تحرم عليه إذا علم أن زوجها كان قد علم بها فدخل بها فإن كان قد أغلق عليها الباب أو أرخى عليه الستر فلا تحل له فإن أنكرت أن زوجها لم يدخل بها وقال هو: قد دخلت قبل قول الزوج وتحرم عليه، فإن كان أعلمه أنها راضية رجل عدل أو امرأتان ما دون الشاهدين ولم يعلم هو ذلك فلا بأس عليه حتى تشهد عليه شاهدا عدل برضاها، قال: ويوقف عن ولايته ولا يبرأ إذا كان قد أقر عند المسلمين أنها به راضية ثم رجع يتزوجها وعلى المسلمين أن يسألوه عن ذلك ويآخذوه به فإن أخذ بذلك واستثبت فقال: إني كنت كذبت عليها ولم تكن رضيت بي فأنا أستغفر الله وأتوب إليه وقد طلقتها فإنه يقبل منه ذلك.
مسألة:
ومن تزوج امرأة ثم وصل إليها وأعلمها بالتزويج ورضيت به ثم غيرت بعد ذلك وقالت: لا أرضى فحكم عليه بالفراق وتزوجت زوجا غيره ثم طلقها زوجها فليس للزوج الأول أن يراجعها فإن لم يكن أعلمها الزوج ولكن بلغها التزويج فرضيت به في نفسها قدر طرفة عين فقط لزمها التزويج ولا يحل لها أن تغير بعد ذلك، فإن غيرت فحكم بالفراق ثم أخذت زوجا غيره ثم مات عنها أو فارقها فلها أن ترجع إلى هذا الزوج وتكون آثمة ولا إثم عليه، ومن زوج ابنته فرضيت به طرفة عين ثبت ويلزمها يمين فإن دعت نفسها إلى اليمين فأبا أن يحلفها وغاب عنها فلها أن تتزوج.
مسألة: