الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٣١وتزويج الأب بربيبة ابنه وتزويج الابن بربيبة أبيه تزويج المرأة بزوج عمتها وتزويج الرجل بامرأة عمه زوج أمه التي هي غير أمه كل هذا مكروه وليس بحرام، وقيل: إن ذلك مكروه من وجه الاستحسان لا من وجه كراهية الحرام، ومن تزوج امرأة فماتت ولم يدخل بها فقال ورثتها إنها لم ترض بالتزويج، وقال الزوج: بلى رضيت فالقول قول ورثة المرأة وعلى الزوج البينة بالرضى، فإن كان الزوج هو الميت فقال ورثته إنها لم تكن رضيت قبل الموت، وقالت الزوجة: بلى كنت راضية به زوجا فالقول قولها مع يمينها؛ لأَنَّ هذا شيء لا يعلم صحته إلا من قولها، وإذا ماتت المرأة فجاء الزوج بطلب الميراث فقال الورثة: صحح أنها كانت راضية زوجا بك فعليه الصحة، فإن مات هو قبل أن يعلم رضاها فجاءت بطلب الميراث فالقول قولها مع يمينها، والمرأة إذا زوجها وليها ثم عرفها ذلك فسكتت ساعة ثم قالت: إنما سكوتي إنكارا مني ولا حاجة لي بهذا الزوج وادعى الرجل أن سكوتها كان رضى بذلك فلا يثبت عليها ذلك وعلى الزوج البينة أنها رضيت به ولا يكون سكوتها ذلك إذا أنكرت يوجب في الحكم ثبوت نكاح حتى يقال لها: سكوتك رضاك فتسكت فهنالك يلزمها، وأما إذا سكتت فقالت: سكوتي كان إنكارا مني لم يثبت عليها ذلك، والمرأة إذا أنكرت الرضى وعجز الزوج عن البينة ونزل إلى يمينها فقد قيل: إن الأيمان في ذلك بينهما، أبو عبد الله: وإذا ملك الرجل امرأة فرضيته في نفسها وأظهرت الكره فوطئها الرجل ثم قالت من بعد إني كنت راضية في نفسي فهي زوجته وإنما تؤخذ بما في النفس.
مسألة:
وإذا قالت المرأة عند بلوغها لا أرضى بذلك التزويج أو أنا مغيرة لذلك التزويج أو لا أرضى به ثبت لها، فإن كان الزوج قد دفع إلى أمها دراهم وثيابا فعليها رد ما أخذت منه بسبب التزويج إذا لم يجز بها وإن جاز بها وغيرت حسب ذلك من صداقها عليه وزادها الباقي ولا ترد عليه شيئا.