الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٢الباب السابع عشر: في أحكام أولياء النساء في النكاح والأولى منهم بذلك، ورضى المرأة وتعبيرها بفعلها، وثبوت النكاح منهم عليها، وصحته عنها وأحكام جميع ذلك
جعل الله النكاح مشروطا بإذن الأولياء بقوله عز وجل: ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن﴾ (1) وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في تواتر الأخبار: « لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بولِيِّ»، وقوله - عليه السلام - : «لا تنكح المرأة المرأةَ ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تنكح نفسها»، وينظر في آخر هذا الخبر، كان أبو الشعثاء يقول: تزويج النساء بغير ولي صنيع البغايا، والمرأة إذا أمرت وليها أن يزوجها برجل فرضيته زوجا فلا رجعة لها على قول ابن محبوب، وقيل: إنه كان يتعجب من قول أهل عمان أن لها الرجعة والأخ من الرضاعة لا يزوج وهو كغيره من الناس، والتزويج للعصبة، والأولى بالتزويج الأب ولا يجوز تزويج غيره إذا حضر ثم بعده الابن والأخ، وقال بعض: الابن أولى والأخ أكرم والابن أولى عندي، وقال قوم: الأخ؛ لأَنَّه العصبة، والجد أولى من الابن، والأخ للأب والأم أولى من الأخ للأب، والأخ للأب أولى من الأخ للأم، وابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب، وابن الأخ للأب أولى من العم للأب والأم ثم الأقرب فالأقرب ثم العصبات من كان أقرب فهو أولى بتزويجها، وإذا زوج امرأة ولدها وأبوها حي فوالدها أولى بتزويجها وبدمها والصلاة عليها، وقال محمد بن محبوب: فإن زوج الولد والوالد حي فما كنت أجيزه، ومن زوج ابنة ابنه وابنه حي فالأب أولى فإن جاز بها فأقول إنه جائز، وإن زوج امرأة أخوها لأمها ووليها على مسيرة يومين وبنى الرجل بها جاز النكاح وما كنت أحب أن يتزوج الآباء من وليها إذا كان قريبا، والأعمام أولى من الأخوال وإذا كان أخوال ليس معهم أعمام فهم أولى من غيرهم ولا يجوز للأرحام من قبل النساء إلا الأخوال.
مسألة:
(1) سورة