الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٣وكل من حضر من الأولياء إذا عدم الولي جاز الولي من بعده، وكل ولي امتنع جاز للولي من بعده أن يزوج وإن امتنع الأب أجبر على ذلك فإن لم يفعل زوج الولي من بعده، وكل ولي امتنع جاز للولي من بعده أو دونه أن يزوج؛ لأَنَّه حق للمرأة على الولي أن يزوجها بكفؤ لها وإن امتنع ولم يجد من يجيزه جاز لها أن تولي أمرها من يزوجها؛ لأَنَّه حق لها عندهم فظلموها فلها أخذه كما لها أخذ النفقة من مال من تجب عليه لها إذا ظلم فأما إذا لم يكن لها ولي وصح ذلك فعلى السلطان أن يزوجها؛ لأَنَّه قد جاء أن السلطان ولي من لا ولي له من النساء، ولو لم يجيء الحديث بذكر عادل أو جائر، ومخرج لك مخرج العادل؛ لأَنَّه لا حكم للجائر على مسلم ولا ولاية له في حرم المسلمين، وإن لم يكن سلطان فجماعة المسلمين يقيمون لها وليا يزوجها بمن رضيت به من الأكفاء بعد صحة ذلك لهم وتأمر هي الوكيل بعد إقامة المسلمين فإن عدم ذلك كله ولت أمرها رجلا من المسلمين يزوجها فقد أجاز ذلك بعضهم، وإذا كان جماعة ووكلوا واحدا كان أولى للحديث الذي جاء أن جماعة المسلمين محرم للمرأة، وإن أمرت المرأة من يزوجها من الناس برجل والولي حاضر فأجاز التزويج فذلك جائز وإن لم يعلم الولي حتى جاز الزوج فأجاز ذلك ورضيه، فقال قوم: جائز ولم يجزه آخره، ومن زوج والولي حاضر والمزوج أجنبي وجاز الزوج فرق بينهما قول ويعزر الناكح والمنكوح والشهود حد التعزير، وقال قوم: إذا لم نجز أمر الولي بتحديد النكاح وإن لم يحدد وجاز بها الزوج مع رضاها منه قال بعضهم: لا أقدم على الفراق وغير هذا النكاح أحب إلي منه، وقال بعضهم: إنه حلال جائز ولا يفرق بينهما إلا أنه مما يشدد فيه السلطان وينبغي أن لا يرخص للعوام فيه.
مسألة: