الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٥

واختلفوا في معنى هذا قال قوم: هي أولى أن تؤمر من يزوجها ممن رضيت به، وقال آخرون: هي أولى بنفسها؛ لأَنَّ الخيار لها من اختارته زوجت به بغير إذن وليها فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها فإن استخيروا فالسلطان ولي من لا ولي لها، زوجها الولي أو لا أولى ألا ترى أنها تستأمر فإذا أمرت زوجت وإن لم تأمر لم تزوج.

مسألة:

وإن زوج امرأة أخوها لأمها فالسلطان أولى منه فإن كان دخل بها جاز النكاح وإن لم يجز بها رفع ذلك إلى السلطان فأتمه فإن كره الزوج تمام النكاح وقد كانا رضيا به جميعا فليس لهما نقضه والنكاح تام عليهما جميعا، وإن زوجها أخوها أو ابنها أو أحد من أوليائها وأبوها حي فإن تمم أبوها النكاح فهو جائز وإلا فرق بينهما، ومن كان لها أب حاضر بالمصر مثل عمان فلا يجوز لأحد أن يزوجها وإن لم يكن أب وزوجها فقد كان أبو علي يكره التفرقة بينهما، وقال أبو علي: كل ولي دون ولي جائز إلا الأب أجمع المسلمون أن الولي إذا عقد على البنت وهي بالغ كارهة لذلك أن العقد غير واقع سواء كان العاقد عليها أباها أو أخاها أو من بعد من الأولياء، وأجمعوا أن إذن الثيب بلسانها، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أيمُّا امرأةٍ نكحت بغيرِ إذنِ وليِّها وإن أصابها فلها مهرُها بما أصابَ منها وإن اشتجرُوا فالسلطانُ وليُّ من لا وليَّ لهُ» (1) .

مسألة:

والخال ليس بولي وليس له أن يزوج المرأة فإن زوجها وكان لها عم غائب فقدم فأنكر (نسخة فغير) التزويج وطلب فسخه فإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وإن كان قد دخل فغير هذا التزويج خير منه ولا أتقدم على التفرقة بينهما.

مسألة:

(1) رواه أبو داود عن عائشة بمعناه، باب في الولي، ر2083، 2/229. والترمذي مثله، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، ر1102، 3/407.

٧٣٧ / ١٬٢١٦