الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٧وتزويج الولي غير البالغ فيه اختلاف منهم من أجاز تزويجه إذا كان سداسيا ويعرف الزيج من العين، ويميز بين الستين والسبعين ويمينه من شماله والسماء والأرض، وعن محمد بن محبوب: في تزويج الصبي قال: في نفسي منه، وعنه أنه كره تزويج ابن ست سنين إذا كان عاقلا وعرف كيف يزوج، وروي ذلك عن الربيع أيضا لا يكون له أن يعقد على غيره إذ لا بيع له في ماله ولا مال غيره وكذلك تزويجه، وقال غيره: لا يجوز كما أنه لا يجوز أن يعقد على نفسه، ويوجد عن جابر بن زيد ـ رحمه الله ـ أنه لم يجز تزويج الصبيان، وقال أبو المؤثر: قد أجيز تزويج الصبيان إذا كان سداسيا، وقال غيره: إذا كان الصبي لا يعقل فلا يجوز تزويجه، وإذا كان يعقل ما يزيد له وينقص ويعرف يمينه من شماله والسماء من الأرض وإذا خير بين درهمين ودينار اختار الدينار فقد قال بعض الفقهاء: جائز تزويجه ومنع آخرون، وروي أن جابر بن زيد لم يكن يرى تزويج الصبيان، قال الشيخ أبو محمد ـ رحمه الله ـ: إن الصبي لا يزوج حرمته حتى يبلغ، قيل له: فإن زوج ودخل الزوج بها أيفرق بينهما فتوقف عن الجواب، وقيل: إذا كان يؤنس رشده ويعرف الرضا والغضب (نسخة الربح من الغبن) وكان الزوج كفوا فتزويجه جائز على أكثر القول، وقيل: تزويج الصبي حرمته مع وجود ولي غيره جائز إلا الأب في أكثر القول إذا كان الصبي يؤنس رشده وكان سداسيا ومنهم من لم يثبت تزويج الصبي، ومن كان يعرف موضعه من الأولياء مثل التير وسيراف والبصرة وأشباه هذا حيث تناله الحجة كان تزويجه إليه وإن كان لا يعرف مكانه في البحر قاطعا ثم كان تزويجها إلى السلطان وإلى جماعة المسلمين قد قيل إذا قطع البحر ولي المرأة كان تزويجها إلى غيره من الأولياء فإن لم يكن ولي فالسلطان أو جماعة المسلمين إلا الحاج والغازي.
مسألة: