الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٩

الولي إذا كان كافرا لم يجز أن يزوج المسلمة بإجماع وقد قال الله عز وجل: ﴿إنما وليكم الله ورسوله…﴾ (1) فقطع الولاية بين الكافرين والمسلمين، وقد زوج أم حبيبة من النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن سعيد بن العاص وأبوها أبو سفيان حي، وكذلك إذا كان الولي عبدا لم يجز أن يزوج بإجماع، ولا يجوز للمسلم أن يزوج ابنته إذا كانت كافرة والمسلم لا يكون وليا للكافر ولا الكافر للمسلم، وعن أبي عبيدة القاسم أنه لم يفرق نكاح امرأة زوجها رجل من عشيرتها بحفيت ودخل بها ووليها بضنك، وقال مسلم بن إبراهيم: إذا زوج رجل أجنبي امرأة وتمم الولي النكاح قبل الدخول جاز النكاح فإن دخل قبل أن يتم الولي النكاح فسدت، وقال هاشم: قد قال بذلك من الفقهاء من قال في التي لم يدخل بها أوجب أن يجددوا لها النكاح وأما التي دخل بها فقال هاشم: فيها مثل قول مسلم إذا دخل بها قبل أن يتمم الولي النكاح فسدت.

مسألة:

وإذا زوجت امرأة نفسها من رجل وأمرت من زوجه بها أو زوجه أمها أو خالتها وأخوها لأمها أو رجل أجنبي ورضيت به زوجا ودخل بها ولها ولي فأمضى النكاح بعد الجواز فعن محمد بن محبوب أنه قال: لا أتقدم على تحريم هذا النكاح ولا على الفراق بينهما وغير هذا النكاح أحب إلي منه، وعن عزان بن الصقر: في امرأة زوجت أختها وجاز الزوج قال: لا أتقدم على فسخ النكاح فإن لم يدخل بها فالنكاح باطل ويجدد الولي، وإن أملك الرجل امرأة ليست منه في شيء فلما بلغ الولي أمضى فقال الزوج: لا أمضي فالقول عندنا أن الزوج إن نقض قبل إتمام الولي بطل النكاح وإن نقضه بعد إتمام الولي جاز النكاح ونقض الزوج ليس بشيء.

مسألة:

(1) سورة

٧٤١ / ١٬٢١٦