الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٠وإن زوج امرأة ابن عمها وأخوها حاضر وزوجها ابن عمها لأبيها وعمها لأبيها أخو أبيه وأمه شاهد فعندنا أنه لا يرد نكاحه؛ لأَنَّ هذا ولي من الأولياء، فإن زوجها ابن عمها إلى عشرة آباء وابن عمها إلى خمسة آباء شاهد، فإن كان لها بعد ابن عمها إلى خمسة آباء عصبة أقرب من صاحب العشرة بعد الخمسة فهو عندنا بمنزلة تزويج الأجنبي والله أعلم، وإن لم يكن بينهما ولي أقرب من العشرة بعد الخمسة فهو ولي بعد ولي والقول فيه كقولنا في الأول.
مسألة:
والمعتقة الأولى بتزويجها العصبة فإن لم يكن عصبة فالسلطان وأولياء نعمتها والسلطان أحب إلي، وإن زوج ولي النعمة جاز إن شاء الله، فإن قبلت فللأرحام أن يأخذوا بها ولهم القود، وقال أبو محمد: تزوج المعتقة من أعتقها فإن لم تكن هي المعتقة وكان أبوها هو المعتق فالذين أعتقوا أباها أولى والسلطان يزوجها، وقال أبو الحسن: والمعتقة ولاها لمن أعتقها وهو أولى بتزويجها، ومن كان لها أب مملوك وهي حرة فسيده أولى بتزويجها وإن كان لها إخوة أحرار فهم أولى بتزويجها من أبيها المملوك العبد، وقال بعض: إذا كان والد المرأة مملوكا فالسلطان ولي من لا ولي له، وعن بعضهم: وأظنه الفضل والله أعلم، في عبد له بنت حرة قال: هو وليها، وفي أثر أن زوج العبد انتبه وجاز الزوج بها لم يفرق بينهما ولا يؤمر بذلك، وجائز للقاضي والسلطان أن يزوج نفسه امرأة لا ولي لها وهو مثل الولي وإن وكل من يزوجه فهو أحسن وإن زوج نفسه جاز له ذلك، وكل ولي دون ولي فجائز إلا الأب ولكن يؤمر إذا لم يجز الزوج بها أن يجددوا النكاح فإن جاز لم يفرق بينهما وقد قال بعض الفقهاء: أنه إذا زوج الولي الثالث فرق بينهما جاز الزوج أو لم يجز وذلك مثل أخ وابن أخ وعم إذا زوج العم.
مسألة: