الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٣} (1) فرد الإسلام إلى الولي إذا وجد السفه والعجز من له وعليه الحق حتى ردوه إلى الأولياء، وقد قال كثير من أصحابنا: إن المرأة إذا وضعت نفسها في كفؤ لم يكن للولي فسخ ذلك النكاح ولا يفسخ الحاكم ولكن يؤمرون بتجديد النكاح بحضرة الولي إذا لم يقع الدخول وهذا يدل من قولهم على حسن السياسية والتأديب لئلا يجترئن على الخروج من آراء أوليائهن والاستخفاف بحقوقهم والله أعلم، إلا أني ناظر في تزويج البكر بغير رأي وليها وأنا أطلب الحجة في إجازة ذلك أو حظره من السنة والشائق إلى نفسي أن لا يجوز والله أعلم، فإن قال قائل: في معنى قول الله تعالى للأولياء ﴿فلا تعضلوهن…﴾ (2) إن كانوا بمنزلة الأحسنين في أن لا ولاية لهم عليهن في عقد النكاح قيل له: المعروف في أكثر العادات أن النساء يكن عند آبائهن وفي منازل أوليائهن فإنما منع الولي أن يتعرض لها في نفسها ويمنعها عن الخروج إلى زوجها؛ لأَنَّ الآية تدل على أن التزويج قد كان قبل المنع وقبل التراضي من الأولياء؛ لأَنَّ قوله: ﴿فلا تعضلوهن…﴾ (3) يدل على ذلك، وإذا كانت امرأة مسلمة ولها ولي مشرك فليس هو ولي لها ولتجعل وليها رجلا من المسلمين يزوجها، أجاز بعض أصحاب الظاهر تزويج الصبي الصغير الولي واحتج لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم سلمة: «زوجيني نفسك، فقالت: ليس معي أولياء، وكان معهم ابن عم لها صغير فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : قم يا غلام فزوجها مني» (4)
(1) سورة
(2) سورة
(3) سورة
(4) لم أجده..