الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٥

ومن طريق عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « استَأمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبضَاعِهِنَّ» (1) قالت عائشة:؛ لأَنَّ البكر تستحي أن تتكلم وسكوتها إقرارها فسوى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين البكر والثيب أنها تستأمر في بضعها وجعل سكوت إقرارها فما قيل فيه الإقرار يجب أن يقبل فيه الإنكار، ومن طريق عكرمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرق بين امرأة وزوجها، زوجها أبوها وهي كارهة، ومن طريق عائشة أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إن أبي زوجني بابن أخيه ونعم الأب ولكن يرفع حسبه بين قالت: فجعل الأمر إليها ونحو هذا، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن امرأة رفعت إليه - صلى الله عليه وسلم - في عقد أبيها عليها بغير أمرها فرد - صلى الله عليه وسلم - نكاحها، واستدل الشافعي على صحة قوله بثبوت عقد أبي بكر على عائشة وهي ابنة سبع سنين وثيابها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي ابنة تسع سنين فيبين أن الكبيرة يجوز العقد عليها بغير أمرها هذا غلط منه وقد ناقض وأجاز بيع أمته الصغيرة ولم يجز بيع أمته الكبيرة، والرواية عنا الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بولِيِّ وشَاهِدَينِ» فتعلق الشافعي بهذا الخبر وجعله أصلا وزاد في الخبر فقال: لا يجوز إلا بشاهدي عدل تأويلا منه وليس في الخبر شاهدا عدل وأكثر من وافق الشافعي في هذا الخبر من أجاز النكاح بشهادة مسلمين، وقول النبي - عليه السلام - : «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» (2)

(1) رواه النسائي عن عائشة بلفظه، فِي النكاح، ر3279. وأحمد فِي مسند عائشة مثله، ر24917، 24920.

(2) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه، كتاب النكاح، بَاب (24) فِي الأَوْلِيَاء، ر511. ومسلم مثله، فِي النكاح، ر3541- 3543. وأبو داود مثله، فِي النكاح، ر2100-2101..

٧٤٧ / ١٬٢١٦