الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٧

وإذا كان للمرأة وليان فأمرتهما أن يزوجاها فزوجها كل واحد بزوج فإنه يثبت عليها الذي عقد عليها أولا، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أنكح الوليان فالأول أحق، فإن اختارت هي الأخير ودخل بها فسدت عليهما جميعا؛ لأَنَّه قد تبين للزوج وهو الأول أنها زنت فحرمت عليها ولها الصداق على الأخير بالوطء ولا صداق لها على الزوج وقد بانت منه، وإذا زوجت امرأة نفسها على رضى وليها فرضي الولي فقد أجازوه، وعن علي في هذه المسألة هي امرأة الأول دخل بها الأخير أو لم يدخل، وإذا طلبت المرأة التزويج فامتنع أبوها وزوجها أخوها جاز تزويج الأخ؛ لأَنَّه حق لها والله أعلم، وإذا كان ولي المرأة قاطع البحر فهي بمنزلة من ولا ولي له واختلفوا في وكالتها لنفسها فمنهم من لم يجز ذلك فإن فعلت فبعض فرق وبعض أجاز ذلك وأحله، وإن كان أبوها بعمان لم يجز تزويجها إلا بمشورته، وإن كان غائبا من عمان ولها أخ من أمها وكل المسلمون أخاها من أمها ووكل من يزوجها بكفؤها، وإن لم يكن لها ولي فحاكم المسلمين فإن لم يكن وكان لها خال جاز لخالها أن يزوجها إذا وكلته على بعض القول، وقيل جماعة من المسلمين وإن وكله المسلمون جاز.

مسألة:

٧٤٩ / ١٬٢١٦