الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٨والمرأة إذا كان لها أب مملوك زوجها موالي أبيها فإن لم يكن لأبيها موالي ولا هي مولى فالحاكم فإن لم يكن فجماعة المسلمين، ومن خطب امرأة فأبى أخوها أن يزوجها فلتأت عشيرتها وقومها فيزوجوها إذا كان الخاطب لها كفؤ والمرأة إذا زوجها وليان برجلين فنكاح الذي رضيت به أولا أولى من نكاح الآخر إلا أن يكون الأب، وإن أمرتهما جميعا أن يزوجوها فالذي رضيت به أولا فهو أولى، فإن دخل بها الذي رضيت به أخيرا فسدت عليه أبدا وللأول مراجعتها بالعقدة الأولى ولا يطأ حتى تنقضي عدتها من الداخل بها، وإن كرهها الذي رضيت به أولا لم يكن لها عذر في إجازة الأخير على نفسها وأجبر الأول على طلاقها ولا صداق لها عليه وإن كانت لها حجة يتعذر بها طلاقها الأول إذا كرهها وأعطاها نصف الصداق ولها على الذي دخل بها الصداق كاملا، فإن رضيت بهما جميعا فالأول أولى فإن رضيت بالأول ولم ترض بالآخر فالأول هو الزوج فإن رضيت بالآخر ولم ترض بالأول فالآخر هو الزوج فإن رضيت بهما جميعا وجاز بها الآخر الذي رضيت به فعليه الصداق ويفرق بينهما، معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «والثيب تستأمر» وتستأذن البكر يقول استأمروا الثيب عند عقد النكاح لها، ومعنى: «البِكرُ تُستَأذَن» يقول: استأذنوا البكر عند عقد التزويج لها، وفي خبر أنه قال: « وَإِذنُها صمتها»، ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - : « الثيِّبُ أَولَى بِنَفسِهَا» يقال في حسن الاختيار وأن تتخير لنفسها من شاءت إلا أنها تزوج نفسها ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : « لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بولِيِّ»، وقيل له: أيهما أولى بتزويج المرأة وصي أبيها أو عصبتها؟ فقالك فيه اختلاف، منهم من قال: الوصي أولى، ومنهم من قال: عصبتها أولى وعندي أن عصبتها أولى؛ لأَنَّه ولي الدم.
مسألة: