الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٩والمسلمة إذا كان أبوها مشركا قال بعض: هو وليها في الأمر يأمر رجلا مسلما يزوجها، وقال أبو عبد الله: ليس هو بولي لها والحاكم أولى بتزويجها إذا لم يكن لها ولي من المسلمين، وقال أبو الحواري: سمعنا أن أباها يؤمر أن يحضر عقدة النكاح ويلي العقد غيره من المسلمين، وإن أبى أبوها أن يزوجها فلتتزوج بإذن أوليائها من المسلمين أو تولي نفسها رجلا من المسلمين، قال أبو عبد الله: إذا لم يكن لها ولي فلترفع أمرها إلى ولاة الأمر ليزوجوها.
مسألة:
وليس للخنثى أن يزوج أحدا من نسائه والذي أعلى منه من الأولياء أولى بالتزويج منه فإن زوج هو جاز؛ لأَنَّه نصف عصبة، ومن علم من ابنته أو أخته أو قريبته ممن يتولى أمرهن زنا غير أنها ليست بمحدودة ولا رفع ذلك عليها فتابت وأصلحت أو لم تتب فما نحب له أن يتولى تزويجها وما نقول إنه حرام على هذه الصفة، والأمة عندنا مثلها ما لم يظهر ذلك.
مسألة:
ومن أملك أختا له برجل ووالدها حي فلما بلغ الوالد الإملاك قال: لا أتمه وقد نقضته فذلك لا يجوز إلا أن يكون الوالد قد وكل ابنه بالإملاك، ومن أملك رجلا بامرأة ولده أو غير ولده من غير أن يرسله ثم اتفقوا على فسخ النكاح من قبل أن يصل إلى الذي ملك عليه علم ذلك فذلك لهم، فإن قال الذي أملك عليه: كل امرأة له فهي طالق قبل أن يعلم بالملك فإنها لا تطلق فإن ماتت المرأة قبل أن يبلغه فبلغه فرضي فإنه يرثها وعليه يمين أن لو بلغه الملك لرضي، فإن مات هو قبل أن يبلغه لم ترثه هي، فإن كان أرسله فهي عقدة ويتوارثان إذا أرسله.
مسألة: