الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٠

وإذا كان الولي مصابا بصرع على الأهلة وهو غير بالغ أيضا وكان في سن من يجوز تزويجه فعن أبي زياد أنه أولى بالتزويج إذا زوج في وقت عقله، وإذا ملك المرأة أجنبي وأشهد على الملك أباها ثم أنظر الخطيب الخطبة فإن شهادة الأب لا يجوز بها الصداق ولكن يقال للخطيب إن شئت فادخل بها وعليك الصداق، وإن شئت طلق ولا صداق عليك فإن أبى أن يفعل شيئا من ذلك أجبر على الطلاق.

مسألة:

ومن تزوج امرأة من وليها بغير إذنها فلما بلغها التزويج غيرت النكاح ولم ترض به فالعقدة منفسخة فإن كلموها بعد ذلك فأجابت ورضيت فإنها لا تصير زوجة له إلا بعقد ثان تأذن فيه أو يبلغها فترضى به، وإن كان قد دخل بها بعد أن غيرت ثم رضيت على العقد الأول فإن لها الصداق ويفرق بينهما، ويوجد لموسى بن علي ـ رحمه الله ـ في هذه المسألة جواب ذكره محمد بن جعفر في الجامع ولا نعلم وجه قوله في ذلك إن كان قول له وبالله التوفيق، ولو استأذنها وليها في تزويجها فأذنت له فزوجها فلما بلغها ذلك غيرت فأكثر أصحابنا قالوا أن لها إن تغير وتفسخ عن نفسها النكاح، وقال محمد بن محبوب فيما وجد عنه: أن النكاح ثبت عليها وإنما لها أن تفسخ ما لم يكن أذنت فيه قبل العقد وهذا القول الذي يوجبه النظر؛ لأَنَّ الولي فيما يتولاه من العقد لها كالوكيل يتولى العقود على الموكل بأمره وعلتهما واحدة والله أعلم، وكذلك إن تزوجها رجل من وليها ثم وصل فأعلمها فصدقته وأجازته على نفسها فذلك مكروه ولا يفرق بينهما، وإن كتمها التزويج ولم يعلمها فمكنته من وطئها من غير أن تعلم بعقد النكاح فرق بينهما ولها الصداق بالوطئ ولا تحل له أبدا، وإذا زوج المرأة عمها ولها ولد فغير الولد التزويج فإنه يؤمر بتجديد النكاح ممن هو أولى فإن كان الجواز قد وقع لم يفرق بينهما، وقال بعض الفقهاء: إذا زوج الولي الثالث فرق بينهما جاز الزوج أو لم يجز وذلك مثل أخ وابن أخ وعم إذا زوج العم فرق بينهما.

مسألة:

٧٥٢ / ١٬٢١٦