الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٥١والمرأة إذا زوجها وليان برجلين فالتزويج هو الذي رضيت به وإن كانت رضيت بهما جميعا فالذي زوج قبل صاحبه أولى من نكاح المؤخر إلا أن يكون هو الأب، وإن أمرتهما جميعا فزوجوها فالذي رضيت به وإن رضيت بالأول ولم ترض بالآخر فالأول هو الزوج وإن رضيت بالآخر ولم تكن رضيت بالأول فالأخير هو الزوج فإن رضيت بهما جميعا وجاز بها الأخير الذي رضيت به فعليه الصداق ويفرق بينهما وينظر بقدر العدة وترجع إلى الأول إن كان لها عذر في إجازة الأخير على نفسها وإن لم يكن لها عذر في إجازة الأخير حرمت عليهما جميعا؛ لأَنَّها خانت الأول والأخير وطئ غير زوجته وإن كان لها عذر وكرهها الأول إذا وطئها الأخير أجبر على طلاقها ويعطيها نصف الصداق، فهذا عن أبي الحسن ـ رحمه الله ـ: وفي كتاب أبي قحطان ـ رحمه الله ـ قال: فإن دخل بها الذي رضيت به أخيرا فسدت عليه أبدا وللأول أن يرجع إليها بالعقدة الأولى ولا يطأها حتى تنقضي عدتها من الرجل الذي كان دخل بها، وإن كرهها الذي رضيت به أولا ولم يكن لها عذر في إجازة الأخير على نفسها أجبر الأول على طلاقها ولا صداق لها عليه فإن كانت لها حجة تعتذر بقها طلقها الأول إذا كرهها وأعطاها نصف الصداق وكذلك عن أبي عبد الله ولها على الذي دخل بها الصداق كاملا، وفي أثر إن رضيت بهما فدخل بها الأخير فلا صداق لها على الأول ولا على الثاني ولا عليهما وجهلها يضرها.
الباب الثامن عشر: فيما يسلمه الأولياء للمرأة من الزوج قبل العقد والعدة وغير ذلك وأحكام ذلك