الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٢

وإذا خطب رجل لرجل أختا له أو غيرها فأنعم له واتفقا على الصداق فبعث الطالب بدقيق وسمن ولحم إلى أهل المرأة وتهيأوا للتزويج في ليلة معروفة وأن أهل المنزل فرغوا من الطعام ودعوا الرجال ثم جاء الخاطب ومعه عم له فدعا أخا الجارية فطلب إليه أن يبرئ الرجل من شيء كان شرط عليه ويقبل منه شيئا غيره فأبى فتنازعوا في ذلك ساعة كل هذا ولم يقع العقد ثم إن الجارية قام من عندهما وتركهما في المجلس ودعى بالطعام على غير ملك والخاطب في موضع آخر فأكل الرجال برأي أخي الجارية ثم تفرقوا على غير تزويج ثم عاود الطالب أخا المرأة فطلب منه التزويج فأبى فزوجها من غيره فقال الطالب: ردوا علي ثمن الطعام الذي أطعمتموه الرجال برأيكم ولم تزوجوني فردوا عليه العاجل وقالوا: أنت بعثت بالطعام ليأكله الرجال فأطعمناهموه، فإن كانوا هم الذين طلبوا إليه أن يبعث إليهم الطعام فعليهم رده عليه وإن كان هو الذي بعثه برأيه من غير أن يطلبوا إليه فلا أرى عليهم شيئا ولا أرى له شيئا يرد عليه؛ لأَنَّه هو الباعث.

مسألة:

ومن تزوج صبية غير بالغ ودفع إلى الولي دنانير أو دراهم لتشتري بها ثيابا فاشترى الولي وبلغت الجارية فأنكرت التزويج وطلب الزوج ما أعطاهم فإن كان أمرهم أن يشتروا لها ثيابا فله تلك الثياب وإن دفع إليهم الدنانير ولم يأمرهم بالشراء فاشتروا هم برأيهم ثيابا فله دنانير.

مسألة:

وإن ارتشى الولي في التزويج من الزوج حتى زوجه فذلك للمرأة، وإن دفعت امرأة إلى رجل دراهم يتزوجها بها فإذا وهبتها له فلا بأس، وإن كانت أعطته بتزوجه بها ولم تعطه هو إياها فتزوجها بها فقد تزوجها على مالها ولم يتزوجها بشيء من عنده فهو كمن تزوج على غير صداق فإن دخل بها فلها كصداق أوسط صداق من صداقات نسائها.

مسألة:

٧٥٤ / ١٬٢١٦