الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٥وإذا أخذ الأب نقد ابنته فأكله أو قضاه وأراد أن يجيز الرجل على ابنته فكرهت ذلك حتى تأخذ نقدها، قال أبو جابر محمد بن علي: ذلك لها ويؤخذ الزوج بنقدها ويأخذ الزوج الأب بما أعطاه إلا أن تكون المرأة قد وكلت والدها في قبض نقدها فيلزم الأب أن يؤدي إلى ابنته نقدها، ومن ملك امرأة لم يجز بها وكان يصلها بشيء من الطعام والثياب وأشباه ذلك يعطيها ويعطي أهلها فلما كان بعد ذلك افترقا وطلب أن ترد عليه جميع ما أوصله فقد قالوا إن له جميع ذلك كله ترد عليه ما سلم إليها وإلى أبويها وذلك إذا لم يكن دخل بها فإن كان قد دخل بها فإنما ترد عليه ما استثنى واشترط عند البرآن فإن لم يشترط شيئا لم يكن له إلا ما عليه وكذلك إذا لم يكن وقع العقد وكان يهدي لهم مع الخطبة ثم انفسخ أمرهم ولم يكن هناك عقدة فإنهم يردون عليه جميع ما أهدي لهم من هدية كان ترك التزويج من قبله أو من قبلهم، فكل شيء أهداه إليهم من أسباب الخطبة فهو مردود عليه من قليل أو كثير، قال أبو الحواري: وكذلك حفظت في هذا، ومن أراد تزويج امرأة وأعطته ألف درهم فقالت له: هاك تزوجني بهذا الألف فجعل من عنده عشرة دراهم مع الألف ودفع ذلك إليها فجائز ذلك، ومن كان يهادي قوما طلب أن يتزوج ابنتهم فلما بلغت الجارية لم ترض به زوجا وطلب الرجل رد ما أهدى إليهم فإن كانت الجارية هي التي قبضت ذلك وهي صبية فلا يحرم عليها وهو ضيع ماله وإن كان الأم هي التي قبضت ذلك فقد قيل: إن عليهم رد ما قبضوا منه من قليل وكثير، ومن خطب إلى قوم حرمة لهم وكان يصوغ ويشتري لهم الأشياء من كتان وثياب وشوران وزعفران ويعطيهم ذلك ولا يقول إن ذلك الذي يحمله إليهم هو من حقها فأرادت المرأة البرآن أو ماتت وطلب وريثها صداقها فإن كل شيء صار إليهم البرآن ونسخة وكيلها وقبضته من قبل الدخول محسوب عليهم جميع ذلك من قليل وكثير حتى الضحايا التي يضحيها لها فإنها تحسب له عليها وما كان بعد الدخول فلا تحسب له