الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٧

قال موسى بن أبي جابر فيمن أوصى إلى رجل وجعله وصية بعد موته في تزويج ابنته فزوجها جدها أن ذلك جائز وقال: أيهما زوج أصاب ويجوز لهما جميعا، وقال محمد بن محبوب: ومن أوصى إلى أجنبي أو إلى زوجته في ماله وولده وله جائز الأمر يقوم مقامه فقد قال بعض الفقهاء: إنه إذا أوصى إليه في ماله وولده فله أن يتزوج بناته، وقال بعضهم: لا يجوز للوصي أن يزوج بنات الهالك إلا أن يجعل له أن يزوجهن وأما أنا فأقول بهذا القول الآخر وأقول إذا جعل له في الوصاية أن يزوج بناته فالوصي أولى من الولي بالتزويج، فإن زوجا جميعا وكان تزويج الوصي قبل تزويج الولي رضيت المرأة بذلك فهو أولى، وإن كان ملك الولي قبل ملك الوصي ورضيت بذلك لم أر للزوج أن يدخل بالمرأة حتى يجدد له الوصي ويؤمر الوصي أن يجدد له إذا كانت المرأة به راضية، وإن دخل بها الذي أملكه الولي لم أتقدم على نقض النكاح والله أعلم بذلك، والأب إذا أوصى في تزويج بناته وجعل الوصية أن يوصي واحدا بعد واحد ما جعل له الأب، وإن زوج الجد والوصي قائم فجائز، وليس لأحد أن يوصي في تزويج حرمته إلا الأب فأما الوكالة فالأحياء وكل من غاب من الأولياء ووكل في ذلك فجائز، ومن أوصى في تزويج بناته وجعل له أن يجعل للذي أوصى إليه أن يوصي أيضا في تزويجهن فهذا جائز في التزويج والمال، وإن زوج الأب والوصي قائم والوصي فجائز، ومن جعل غيره وكيله في تزويج بناته بعد وفاته فله أن يزوج، وإذا وكلت امرأة رجلا أجنبيا فزوجها بكفؤ بلا رأي وليها جاز الزوج فقيل إنه نكاح منتقض وفي هذا اختلاف، ومن كتب إلى رجل أن يزوج أمته لعله ابنته ولم يشهد له قال أبو عبد الله: لا يستقيم إلا أن يشهد بذلك شهودا، وقال أبو الحواري: إذا صح أن الكتاب من الأب جاز التزويج.

مسألة:

٧٥٩ / ١٬٢١٦