الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٤ومن تزوج على رجل غائب فإن قال: أرسلني فلان أو أمرني أن أتزوج له فزوجوه على هذا وجعلوا الصداق على الأمر ثم أنكر الزوج ذلك ولم تقم عليه بينة عدل بأنه أمره فإنه يجبر على طلاقها ولا يلزمه صداق ولا يلزم الرسول أيضا شيئا، وإن لم يقل إنه أرسله وتزوج هو عليه وأنكر الآخر فإن على المتزوج الطالب لها نصف الصداق، وقيل: يجبر الآخر على طلاقها خوفا أن يكون قد أمره وفيه اختلاف بين قومنا، قال قوم: عليه نصف المهر، وقال قوم: المهر كله، وقال قوم: لا شيء عليه، وإذا خطب رجل على رجل غائب لم يأمره فزوجته المرأة نفسها أو زوجها أبوها فالنكاح باطل لا يجوز جاز الزوج أو لم يجز وهو مذهب الشافعي، وقال أصحاب الرأي: إذا بلغه فأجاز النكاح جاز وإذا وكلت امرأة ورجل رجلا في تزويجهما جاز أن يزوجهما في قول أكثر قومنا ولم يجز ذلك الشافعي، ومن تزوج على إنسان فيجب أن تكون الشهادة من المشهد أني قد زوجت فلان بن فلان بفلانة بنت فلان على صداق كذا وكذا والمتزوج له فلان بن فلان فإن ضمن بالصداق أشهد بذلك، وإذا أرسل رجل رجلا يتزوج عليه ثم مات المرسل قبل وقوع عقدة التزويج لم يلزمه وإن مات بعد العقدة كان لها صداقها وميراثها في ماله إذا صح أنه أمره بذلك وإن كان المرسل أمر الرسول أن يتزوج له بشيء حده له من الصداق فزاد على ذلك ضمن تلك الزيادة، ومن ملك على رجل امرأة من غير أن يرسله ثم بدا له ولهم فسخ النكاح من قبل أن يصل إلى الذي ملك عليه علم ذلك فذلك لهم، وإن قال الذي ملك عليه: كل امرأة فهي طالق من قبل أن يعلم بالملك لم تطلق إلا أن يكون أرسله ليتزوج عليه وقال ذلك بعد الملك، وإن ماتت المرأة قبل أن يبلغه فبلغه فرضي بها فإنه يرثها وعليه يمين أن لو بلغه الملك لرضي وإن مات هو قبل أن يبلغه لم ترثه.
مسألة: