الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٥ومن كتب إلى رجل أن يزوج حرمة له فإن صح ذلك عنده بشاهدي عدل أنه قد وكله في تزويجها فليتزوجها ولا يجتزئ بالكتاب الذي كتبه إليه، والمرأة إذا لم يكن لها ولي ولم تجد حاكما فأحب أن يتولى بتزويجها جماعة من المسلمين وإن وكلت أيضا رجلا في تزويجها لجاز.
مسألة:
وإذا وصل رجل إلى رجل فقال: قد وكلتك في تزويج ابنة عمي أو أختي من فلان فإن كان يعرف أن الأخت أخته أو أن له أختا أو ابنة عم هي تلك فله أن يزوجها وإلا فلا يجوز له، وجائز له أن يخطب ويكون الولي هو الذي يلي عقدة النكاح ويكتب الصك ويشهد، فإن قال: زوج ابنتي وهو لا يعلم أن له ابنة فذلك جائز، وإن قال: زوج ابنتي واسمها فلانة واسمي فلان وهو لا يعرفهما فلا يجوز له أن يزوج فلانة بنت فلان حتى يعرف الأب لئلا يقع العقد على فلانة بنت فلان فتكون غير ابنته وغيره، فإن قال: فإن وليها وكلني وأنا أوكلك فلا يجوز له ذلك إلا لمن وكله الولي، فإن قال: قد وكلني وليها في تزويجها وأنا لا أعلم ذلك فإذا قال الزوج إنه قد صح عنده أنه وكيل فجائز ذلك أن يكتب الصك ويخطب ويشهد عليهما، وإن قال الزوج: لم يصح عندي لم يجز لك أن تدخل في ذلك، فإن قال الولي إنه قد قبض بعض الحق فلا تكتب عليه إلا كذا وكذا وكذلك مثل أن يقول إن صداقها ألف درهم وقد قبضت منه خمسمائة درهم فإذا كنت لا تعلم أنها قبضت ذلك ولا يجوز لك أن تكتب عليها وقد قبضت فلانة من زوجها خمسمائة درهم وبقي لها خمسمائة درهم لا يكتب ذلك بغير علم، قال: ورأيته قد كتب في صك تزويج امرأة قد استوفت عاجلها وذكر هو بقية صداقها الذي تزوجها عليه ولم يسم العاجل ولم يرسمه في الكتاب فإن جاز الزوج بالمرأة ثم أنكرت بعد ذلك أنها لم تقبض عاجلها حكم للمرأة على زوجها بعاجلها ويحكم على الولي بما أقر في العقد أنه قبضه لها أو تصح أنه قبضه إذا لم يكن أقر بذلك.
مسألة: