الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٦وإذا أرادت المرأة أن تزوج أمتها أو عبدها أمرت من يزوجهما، ولا تتولى هي العقد بينهما فإن فعلت ذلك فلا يفرق بينهما، وإذا أمر رجل رجلا أن يزوج بعض حرمه ممن يلي نكاحه فأمر المأمور رجلا آخر فزوج وهو حاضر جاز ذلك، وإن أمره وغاب لم يجز ذلك، وإذا وكل رجل رجلا في تزويج ابنته ثم زوج الأب والوكيل فدخل الزوج الذي زوجه الوكيل أو الزوج الذي زوجه الأب كان الزوج هو الذي دخل بها كان العقد عليه متقدما أو متأخرا؛ لأَنَّ الزوج هو الذي ترضاه للمرأة والآخر فلم تعلم لها به رضى، ويوجد أن المرأة إذا رضيت بهما جميعا فالزوج هو الأول فإن دخل بها الأخير فرق بينهما وعليه الصداق.
مسألة:
وليس لولي المرأة أن يوكل في تزويجها غير الثقة يزوجها (نسخة الثقات يزوجونها) فإن فعل ولم يجز الزوج فليجدد التزويج فإن دخل بها الزوج لم يفرق بينهما، ومن وكل رجلا في تزويج حرمته من فليس للوكيل أن يوكل غيره إلا أن تجعل له ذلك من وكله وبالله التوفيق، والوكيل في التزويج يجوز تزويجه لمن أمره أن يزوجه ولا يجوز له أن يزوجها بغير ذلك ولا يأمر غيره فيما وكل فيه حتى يجعل له ذلك الموكل، وأما الوصي فإذا أوصى إليه في التزويج فإنه يزوج ويأمر من يزوج وفرق بين الوكيل والوصي، والمرأة تؤمر أن توكل في تزويج عبدها وطلاق امرأته فإن فعلت هي وزوجت وطلقت فجائز.
مسألة: