الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٨

وإذا منع الولي المرأة التزويج بعد الحجة عليه فلها أن تأمر من يزوجها فإذا أمرت قاضي قومنا وزوجها ورضيت جاز ذلك على قول يأمرها ولا يفرق بينهما؛ لأَنَّ الولي منعها حقها فلها أخذه، غير أني اختار إذا لم يكن للمرأة ولي للوكالة من المسلمين يوكلون لها وكيلا يزوجها يأمرها من ترضى به أحب إلي من غيرهم وهم ولي وجماعة المسلمين محرم للمرأة بالاتفاق، وإن زوج القاضي بأمرها جاز إن لم يكن لها ولي وإذا لم يكن ولي وصح ذلك فعلى السلطان أن يزوجها؛ لأَنَّه قد جاء أن السلطان ولي من لا ولي من النساء، ولم يجيء الحديث بذكر عادل ولا جائر، ومخرج ذلك السلطان العادل وإذا عدل ذلك كله ولت أمرها رجلا من المسلمين زوجها فقد أجاز ذلك بعضهم وقبل أن لم يكن لها ولي رفعت أمرها إلى رجل من المسلمين وأمرته بتزويجها فزوجها فذلك جائز، وإذا كان جماعة ووكلوا رجلا كان أولى للحديث الذي جاء أن جماعة المسلمين محرم للمرأة، وإن وكلت امرأة عبدا مملوكا في تزويجها فزوجها وجاز للزوج فإن كانت وكيلة نفسها لم يفرقها بينهما وإن كانت غير وكيلة لنفسها وجاز الزوج فبعض أجاز ذلك وبعض فرق وبعض وقف ولم يقدم على الفراق وعقد المملوك والحر سواء إلا أنهم ضمنا لموالي المملوك فيما استعملوه.

مسألة:

٧٧٠ / ١٬٢١٦