الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٩

ومن أراد تزويج امرأة وليها غائب فأرسلت المرأة إلى وليها رسولا فغاب أياما ثم جاء فقال: قد وصلت إليه وقد جعلني وكيلا في تزويجها فلا تقبل منه إلا بالصحة وليس للرجل أن يتزوجها بلا صحة وكالة، فإن زوج وأنكر الولي الوكالة فإن لم تجز أمر الولي بتجديد النكاح وإن جاز ففيه اختلاف منهم من قال: حلال لا يفرق، وفرق آخرون وبعضهم وقف ولم يفرق ولا أحل، ومن زوج امرأة بوكالة رجل وهو لا يعرفهم جميعا فإذا كان حاكم لم يقبل منه وكان عليه الأدب حتى تصح الوكالة وإن لم يكن حاكم ولا رفع ذلك إلى حاكم فقد خالف ما أمر به المسلمون إلا أن تكون المرأة قالت: إنها وليها فقال الرجل نعم أنا ولي لها في تزويجها، فعلى قول جائز له ذلك، وأما على قول شاهد واحد فلا أراه فعلا جائزا وعليه التوبة في قول كثير من الفقهاء إلا أن يكون قلدهم في ذلك أو شهد على الفعل الذي كان منهم مثل قوله: زوجت فلانا بفلانة، يقول الولي: نعم ويقول للزوج: قبلت فلانة زوجت لك على كذا من الصداق فيقول: نعم أشهد عليك من حضر فيقول: نعم فقد رأيتهم بصحار يفعلون مثل هذا الفعل وإن لم يعرفهم فعسى وعلى هذا.

مسألة:

وليس لرجل أن يتوكل لرجل في تزويج امرأة لا يعلم أنه وليها وإن زوج الذي يدعي أنه وكيل بلا صحة فقد قال بعضهم: إنهم يشهدون على الفعل وأنه قد زوج ويشهدون على المتزوج بما أقر به من الصداق للمرأة ولا يشهدون أنه زوج لها حتى يصح أنه ولي أو وكيل من ولي ثم يشهدون على التزويج وأنه زوج قد تزوج بجواز في الحكم.

مسألة:

ومن كتب إلى رجل في تزويج ابنته فإن صح الكتاب والبينة وسعه في الحكم ويسعه أيضا إن لم يكن بينة إن صح الكتاب عنده ولكن لا يقبل دعواه في ذلك، والكلام في الكتاب على قولين: إنه كلام وقول آخر إنه يدل على الكلام.

مسألة:

٧٧١ / ١٬٢١٦