الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٧١

ومن جعل عبده وكيله في تزويج بناته بعد وفاته فله أن يزوجهن، وتزويج الوصي جائز وإن كره الأولياء إذا كان الزوج كفؤا، وإذا وكل رجل رجلا في تزويج ابنة أخت له وقد طلبت إليه ذلك ثم ركب البحر فرجع الوكيل بعد ذلك وتبرأ من الوكالة فليس للوكيل ذلك ويجيز أن يزوجها، فإن وكل الموكل في حدود عمان وتبرئ الوكيل طلبت المرأة ذلك إلى وليها وذلك إذا لم يكن لها ولي غيره ولا وكيل، ومن وكل رجلا أن يزوج له امرأة ووكلت المرأة الرجل أيضا في تزويجها من طالبها فذلك جائز ويكون المزوج هو المتزوج على قول من أجاز للولي والوكيل يزوجا أنفسهما، وقول آخر: لا أقل من أربعة ويقول إذا أراد أن يزوج المرأة التي وكلته بعد حمد الله تعالى قد زوجت فلان بن فلان بفلانة بنت فلان على كذا من الصداق فإذا فرغ من الكلام قال: أشهد أني قد قبلتها زوجة لفلان على هذا الصداق فإذا أخبره فأتم ذلك جاز مع رضى المرأة، وإذا كانت المرأة وكيلة في نفسها فوكلت عنها مملوكا في تزويجها بغير إذن مولاه فزوجها وأشهد على ذلك ثم جاز الزوج فلا يفرق بينهما، ومن وكل رجلا في تزويج امرأة جاره وإن خالف في أمره أو في الصداق لم يثبت النكاح وفي لزوم ذلك للوكيل خلاف والوكيل يقول قبلت النكاح لفلان بن فلان يعني الموكل له وإذا زاد الوكيل في الصداق عما رسم له الموكل ففيه اختلاف منهم من أبطل النكاح لمخالفته، ومنهم من أجاز وجعل لها مهر مثلها إذ المخالفة والفساد في المهر، في عقد النكاح، وإن كان غير وكيلة لنفسها وجاز الزوج ففيه اختلاف بين الفقهاء فبعضهم أجاز ذلك وبعضهم فرق وبعضهم وقف ولم يقدموا على الفراق، أبو محمد: وإذا وكل رجل رجلا في تزويج امرأة فتزوج له على أكثر من مهرها وقد حدّ له المقدار فتجاوزه فالزيادة على الوكيل والتزويج صحيح، وإن لم يكن حد له حدا فتزوج له على أكثر من صداق نسائها ردت إلى صداق نسائها ولا شيء على الوكيل وإن زوجها على أقل من نسائها أيضا.

مسألة:

٧٧٣ / ١٬٢١٦