الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٤

ومن تزوج امرأة بشهادة رجلين محدودين ولم يعلم منهما بعد الحد خيرا لكان بها فراقة فإن لو لم يدخل بها فإنا نحب أن يجدد النكاح بشهادة غيرهما وأما شهادة عبدين أو عبد أو ذمي أو عبد وصبي فإنا ننقض النكاح دخل بها أو لم يدخل وقد أساؤوا فيما صنعوا والله أعلم بعدل ذلك وحقه هكذا يوجد عن عزان ـ رحمه الله ـ، ومن قال: كما تشهدون أني قد زوجت فلانا بفلانة فجائز ولو قال: أشهدوا كان أحسن، ومن تزوج امرأة بشهادة غير عدلين ودخل بها أو لم يدخل ثم جحدها أنها ليس له بامرأة فأقامت عليه الشاهدين اللذين شهدا بالنكاح فلم يعدلا، قال أبو عبد الله: إن كان متقاربين على النكاح قبل ذلك فكان نكاحهما مشهورا وهو يدخل عليها ويقول إنها امرأته وهي مقرة أنه زوجها فأقامت بهذا الإقرار شاهدي عدل فهي زوجته ولا تأخذ صداقها إلا بشاهدي عدل أو بإقراره وإن لم يكن شاهدان حران ولا مسلمان أو رجل وامرأتان من أهل الصلاة فالنكاح فاسد عند أصحابنا ولم نأخذ بقول من ثبت ذلك بغير بينة؛ لأَنَّ السنة والكتاب تنقض ذلك، قال الله تعالى: ﴿فأمسكوهن بمعروف…﴾ (1) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « بولِيِّ وشَاهِدَينِ» ولا تجوز شهادة غير أهل الإسلام الأحرار.

ومن تزوج بشهادة رجلين أحدهما المنكح فإنه يقال أقل ما يجوز في النكاح للذي لابد منه ولا يجوز الآية ناكح ومنكوح وشاهدان وإن كان أحد الشاهدين المتكلم بالنكاح جائز.

مسألة:

(1) سورة

٧٧٦ / ١٬٢١٦