الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٦

ومن قال: أشهدوا أني قد زوجت فلانة ابنته أو أخته بفلان على كذا درهما وقال الزوج: قد قبلت فالنكاح ماض جائز، وقد أخطأوا السنة وتركوا الأثر، وينبغي أن يحمدوا الله ويثنوا عليه ويصلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويزوجوا.

مسألة:

ومن أراد أن ينكح رجلا أخته فقال: أشهدوا أني قد وهبتها له فإن موسى لم ير ذلك نكاحا وقال: إنما كانت الهبات للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، يوجد في الكتب أن من وهب فذلك نكاح فلابد من صداق، وإن قال: قد دفعتها إليه أو جعلتها له فلم أره يوجب النكاح في هذا، وإن أملك الأجنبي امرأة وأشهد على الملك أباها ثم أنكر الخاطب فإن شهادة أبيها لا تجوز لها بالصداق ولكن يقال للخاطب إن شئت فادخل وعليك الصداق وإن شئت طلق ولا صداق عليك فإن أبى أن يفعل شيئا من ذلك أجبر على الطلاق.

مسألة:

ويجوز في عقد النكاح رجلان من أهل الإسلام وإن كانا غير عدلين لإجماع الجميع على إجازة شهادة والديها وولديها ووكيلها فهذا يدل من إجماعهم على صحة ما قلناه إن جواز شهادة غير العدول في النكاح؛ لأَنَّ من ذكرنا جواز شهادته لها في النكاح لا تجوز شهادته لها في الحقوق وكذلك إشهار الرد من الطلاق يجوز بغير عدلين من البينة فإن كانت آية الرد مذكور فيها العدلان، الدليل على شهادة غير العدول في النكاح والرد من الطلاق أنها شهادة حضور ليست شهادة إخبار وإن كان المذكور في الرد شهادة العدول عدول في الإقرار لا عدول في الأداء، وما صح جوازه بغير العدول في الابتداء وثبت النكاح به وفي الثاني أجوز؛ لأَنَّ شهادتهما ثبتت في الابتداء ما لم يكن بنكاح فثبتهما إليكم الواقع في النكاح أن يجوز والله أعلم.

مسألة:

٧٧٨ / ١٬٢١٦