الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٠خطبة التزويج: خطبة تزويج هذا ما تزوج عليه فلان بن فلان فلانة بنت فلان زوجه إياها وليها فلان بن فلان على كتاب الله عز وجل تزوجها وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى حسن العشرة لها وجميل الصحبة عندها والقيام بحقها والخروج إليها من المفترض عليها لها وعلى أن عليه من الصداق كذا وكذا درهما أو دينارا أو نخلا أو إبلا أو بقرا أو غنما أو عبيدا ويذكر أصناف هذه الأجناس بالصفات المعروفة التي يعلم بها الموصوف ويمكن الحاكم أن يحكم به وإن كان فيه عاجل وآجل كتب العاجل من ذلك كذا وكذا والآجل منه ما بقي وهو كذا ثم يكتب بجميع هذه الدراهم أو ما وقع عليه عقدة النكاح دينا ثابتا وحقا واجبا لازما لا براءة لفلان من هذا المذكور في هذا الكتاب ولا من شيء منه بحدث موت ولا غيره إلا بأداء ذلك إلى زوجته فلانة بنت فلان أو إلى من يقوم في ذلك مقامها وبحقها في حياتها وبعد وفاتها ومن قام بهذا الكتاب بأمر حق يستحق القيام فيه فإليه اقتضى ما فيه وقبضه، شهد على إقرار فلان وإشهاده على نفسه إلى آخر الكتاب ثم يكتب (شهد الله وكفى به شهيدا).
مسألة:
ويجوز أن يزوج الرجل وهو غائب ويقول الولي إذا أراد بذلك أشهدوا أني قد زوجت فلان بن فلان يعني الغائب من فلانة بنت فلان على صداق كذا وكذا وقبل له وكيله فلان بهذا النكاح وقبل عنه بالصداق المعقود عليه، ويقول الوكيل أشهدوا أني قد قبلتها له زوجة على هذا الصداق المسمى وضمنت به وإن لم يرد الضمان قبل له ولم يضمن الصداق، يقال للصك قط وللصحيفة قط وللكتاب قط وللجميع القطوط، قال الشاعر:
ولا الملك النعمان يوم لقيته *** بأمته يعطي القطوط ويأفق
قوله: بأمته أي بنعمته، والقطوط الكتب بالحواير ويأفق يفضل ويشرف بعضا على بعض، قال المتلمس:
فألقيتها بالثني من جنب كافر *** كذلك أثنوا كل قط مصلك