الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٣ومن قول مالك أيضا: إذا استكتم الشاهدان عقد النكاح فرق بين الزوجين وطعن في الخبر المردي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعفه وهو: « لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بولِيِّ وشَاهِدَينِ» وقد احتج عليه بعض مخالفيه في ذلك بأن قال: إن النكاح إذا لم يقبله الحاكم إلا ببينة وامتنع الوطئ إلا به، وفي نسخة قال الشيخ - رضي الله عنه - : وحجتنا عليه أن النكاح إذا لم يقبله الحاكم فيحكم للمرأة على زوجها بحقوقها إلا بالبينة لم يجز الوطء واستباحة الوطء إلا بالبينة لوجوب الحق به وبالله التوفيق، وروي أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - كان لا يجيز نكاح السر، وعن عمر ـ رحمه الله ـ أنه رفع إليه نكاح أشهد عليه رجل واحد فقال: هذا نكاح السر ولا أجيزه، وروي عنه أنه قال: لو تقدمت فيه لرجمت، وقد قال قوم: إن النكاح يجوز بلا شهود كما يجوز البيع والشراء، وروي عن ابن شهاب فيمن نكح سرا وأشهد رجلين قال: إن كان مسها فرق بينهما واعتدت وعوقب الشاهدان، وذكر بعض وجوه الشافعية أن أحدا لا يمكنه أن يروى أن أحدا من الصحابة والتابعين والمتقدمين أجاز نكاح السر مكتوبا، وعندي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبان النكاح بفضيلة الإعلان ولا يجوز إلا به والله أعلم.
مسألة: