الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٤وكل من عقد نكاحا على غيره والمعقود عليه لا يملك أمر نفسه ولا يملك لها اختيار أن العقد من إعانة حالا يملك فيها المعقود عليه أمر نفسه فإن أمضاه تم وإن رده انفسخ وهذا كلام يدخل تحته كل كبير أو صغير من ذكر أو أنثى أو غائب أو مملوك بالغا كان أو غير بالغ الدليل على هذه السنة الثابتة في بريرة لما أعتقتها عائشة وهي تحت مغيث فاختارت نفسها فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لها الخيار، وفي الرواية أن مغيثا بكى لما اختارت نفسها حتى جرت دموعه على لحيته فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ترجع إليه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لبريرة أترجعين إليه قالت قالت: بأمرك، قال: إنما أشفع، فقالت: لا والله ولكنه كان في صدري كالجمرة منه أو كلاما هذا معناه فهذه السنة دالة على صحة قول أصحابنا في كل معقود عليه بنكاح لا رأي له في نفسه أن له الخيار إذا ملك أمر نفسه والله أعلم.
مسألة:
الدليل على أن العقد يقع بغير صداق مذكور معه قول الله تعالى: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء…﴾ (1) فأثبتت النكاح مع ذكر الصداق وقال تبارك وتعالى: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن﴾ (2) نحلة فأوجب الصداق لمن وقع عليه اسم زوجة فجعل جل ذكره الذي سمي لها صداقا النصف من المفروض ورد أمر التي لم يفرض لها صداقا إلى حكم الاجتهاد على قدر الموسع والمقتر والله أعلم.
مسألة:
(1) سورة
(2) سورة