الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٢وإذا زوجت امرأة بثلاثة أزواج في حال انفسخ التزويج وإن زوجت بواحد بعد واحد فالأول منهم من رضيت به أول ما وصل إليه الخبر ولا خيار لها بعد ذلك، فإن كانت مع زوج ثم تزوجت بآخر فهذا زنى ولا صداق لها على الأول إذا وطئها الثاني ولا على الثاني وإن لم يطأ لم تحرم على الأول، والعقد الفاسد من حيث لا يعلم العاقد يحرم كما يحرم العقد الصحيح بإجماع، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كُلُّ أمر ذِي بالٍ لا يُبدأ فِيه بِحمدِ اللهِ والصلاةِ عليَّ فَهو أقطَع» (1) ، وروي عنه - عليه السلام - أنه قال: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا حَمْدٌ وَلاَ تَشَهُدٌّ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاء» (2) ، وروي عن عمر أنه قال: عقد نكاحا فما زاد على أن قال: أنكحتك على أن تمسك بمعروف أو تسرح بإحسان، وروي عنه أنه قال: يحمد الله وتصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أنكحتك على أمر الله إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وروي عن الحسين بن علي أنه زوج بعض بنات الحسن وهو يتعرق العرق، ولا نعلم أحدا من أهل العلم أفسد نكاحا ترك العاقد الخطبة معه عنده.
فصل:
وذكر الحق والصك والجماعة ذكور حقوق ويكتب في الكتاب ومن قام بذكر هذا الحق فهو ولي ما فيه، ويجوز التزويج (نسخة العقد) بعدد من النساء بعقد واحد ولا يجوز ذلك في الرجال.
مسألة:
(1) رواه أبو يعلى القزويني: الإرشاد، عن أبي هريرة بلفظه وزيادة، ر119، 1/ 449. والمناوي: فيض القدير، عن أبي هريرة بلفظه وزيادة، ر6285، 5/ 14.
(2) رواه البخاري في تاريخه، عن أبي هريرة بلفظه دون لفظة «الحمد»، ترجمة كليب بن شهاب الجرمي، ر986، 7/229. وأبو داود، مثله، كتاب الأدب، باب في الخطبة، ر4841، 4/261.